التاريخ: 21.03.2010 التوقيت:13:53 غرينتش
تاريخ الإضافة : 09.11.2009 18:20:14
الأخبار تنشر نص خطاب مسعود ولد بلخير أمام البرلمان
حصلت وكالة أنباء الأخبار المستقلة علي نص الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير أمام نواب الجمعية الوطنية لدي افتتاحه الدورة العادية للبرلمان والذي أكد فيه تشبثه بالمعارضة مع دعوته للمحافظة علي النتائج التي أفرزتها انتخابات 2009 الرئاسية من أجل تعزيز المؤسسات الديمقراطية بموريتانيا.
وفيما يلى النص الكامل لخطاب رئيس الجمعية الوطنية الأستاذ مسعود ولد بلخير، زعيم حزب التحالف الشعبي:
وفيما يلى النص الكامل لخطاب رئيس الجمعية الوطنية الأستاذ مسعود ولد بلخير، زعيم حزب التحالف الشعبي:
السادة الوزراء
زملائي النواب
أخواتي، إخوتي
لاشك أن جلستنا هذه بمجرد انعقادها اليوم وتواجدنا في آن واحد في هذه القاعة بالذات تشكل منعطفا تاريخيا في تطور مؤسسات بلدنا وفي هذا الموضوع تعلمون جميعا رفضت منذ 20 أغسطس 2008 ترأس أي عمل برلماني بعدما عارضت مبدئيا وفي وقت مبكر انقلاب 6 (أغسطس) 2008 والتعامل مع نظام عسكري وضع فجأة حدا لتجربة ديمقراطية أشاد بها الجميع في الداخل والخارج ، ذلك الانقلاب الذي زج بالبلاد آنذاك في مرحلة من عدم الاستقرار فى الداخل والعزلة السياسية الاقتصادية علي المستوي الدولي.
ولكن بفضل المولي عز وجل ثم بحكمة الأبناء الأوفياء لهذه الأرض الطيبة وتعاطف وتضامن بعض الأشقاء والأصدقاء تمكنا من تجاوز تلك المرحلة الخطيرة بتنظيم انتخابات 18 يوليو 2009 التي مكنتنا من نزع فتيل الأزمة الدستورية التي كادت تنسف وحدة وتماسك شعبنا.
السادة النواب
أعتقد وبصدق أن النتائج التي أسفرت عنها تلك الانتخابات، رغم ما عبرت عنه شخصيا من تحفظ غداة ظهورها، تشكل مكسبا مهما يجب الحفاظ عليه وتنميته بالانفتاح والحوار بين جميع الأطراف السياسية والاجتماعية بما يخدم مسيرة بلدنا نحو الاستقرار السياسي والتطور الاجتماعي الذي يعتبر شرطا أساسيا لأي نمو اقتصادي، ولا يسعني هنا إلا أن الفت نظر الجميع لضرورة استخلاص الدروس والعبر التي تعلمتاها من الأزمة الكبيرة التي عشناها طيلة سنة ونيف، إذ يتوجب علينا العمل علي ما يلي:
- أولا وقبل كل شيء تقوية مؤسساتنا الدستورية والديمقراطية لتكون قادرة علي لعب دورها بجدارة وعلي الصمود في وجه أي هيمنة تهددها في الداخل أو الخار.
- ثانيا وضع حد لظاهرة الترشح الحر أو المستقل علي مستوي غرفتي البرلمان لإعطاء مصداقية أكبر للتمثيل الانتخابي بجعل العقد السياسي بين الناخب وبين المؤسسات الدستورية (الأحزاب السياسية) بدلا من الترشح الحر للشخص وكذلك إعادة النظر في النسبية المطلقة المطبقة علي مستوي البلديات والتي هي الأخرى بالإضافة إلي ظاهرة شراء الذمم وتصرفات مشبوهة أخري جعلت الانتخابات في بلدنا عبارة عن مهزلة من بدايتها إلي نهايتها.
- ثالثا : القيام بإصلاح حقيقي للإدارة التي يجب أن تبقي أداة تسيير وتنمية بعيدا عن المزايدات السياسية التي كثيرا ما تجعل ما هو تقني بحت سياسيا مطلقا مع ما ينجم عن ذلك من عدم مسؤولية وضياع الهم العمومي من جهة ومن جهة أخري إعادة النظر في التعددية غير المشروطة التي (شوهت) سمعة السياسيين والسياسية.
- رابعا : من الواضح أن العبث بالممتلكات العمومية يعتبر هو الآخر من أخطر مظاهر الفساد علما بأن تلك الممتلكات تجسد رمزا أساسيا لهيبة الدولة ،كما أن شعار محاربة الفساد ينبغي أن لا يكون الهدف من ورائه تصفية المعارضة أو من لا يوافق مزاجيا.
ولاشك أن السعي الجاد في تسوية كل تلك الأمور سيساهم في حل نهائي للأزمة السياسية التي ما زالت قائمة وسيمكن في نفس الوقت الجميع من التفرغ إلي مواصلة العمل من أجل حلول جذرية ونهائية للقضايا ذات الصلة بالوحدة الوطنية كالرق ومخلفاته والإرث الإنساني لأحداث 1989-1991 وتلك التي يعيشها المواطنون جميعهم كارتفاع الأسعار ومشكل السكن والمياه والكهرباء وغيرها ..مع العلم أن كل هذه الانشغالات لها انعكاسات سلبية علي الأمن والاستقرار والسلم الأهلي كما تدل علي ذلك ظاهرة الإرهاب في بلدنا، والتي علينا جميعا مكافحتها بصرامة وحكمة دون أن نجعل من موريتانيا قاعدة عسكرية لأي كان، عدوا أو صديقا.
زملائي النواب
أخواتي
إخوتي
انطلاقا من المعطيات فان علينا جميعا، وعلي السلطات التنفيذية أكثر من غيرها، تجاوز العقيلة التي ميزت الفترة ما قبل الانتخابات وذلك من أجل تكاتف الجهود وتوجيه كل الكفاءات والطاقات الحية الكامنة في جميع مكونات شعبنا توجيها صحيحا نحو عملية البناء وهذا الاعتقاد يمليه يقيني من أن الإنكماش علي النفس واحتكار السلطة من طرف فئة سياسية مهما أظهرت من ولاء واندفاع لايخدمان بأى حال من الأحوال مصلحة موريتانيا التي يجب أن تبقي دوما أرض الرجال ،كل رجالها، دون تمييز أو تهميش أو اقصاء.
زملائي النواب
أخواتي
إخوتي
ردا علي تساؤل البعض عن موقفي الشخصي من الظرفية الراهنة أريد أن أؤكد أمام الله تعالي ثم أمامكم المبادئ التي رسمت مسيرتي السياسية وهي ولائي المطلق لوطني ولكل ما يخدم مصلحة الشعب الموريتاني بكل مكوناته القومية وفئاته الاجتماعية ،وسوف أتصرف طيلة هذه المرحلة كما كنت أفعل علي الدوام كمواطن غيور علي بلده وكرامة شعبه، ولكن في نفس الوقت كمعارض صارم بموضوعية للأغلبية الحاكمة حاليا ولكل ما من شأنه أن يمس مصلحة البلاد.
السادة الوزراء
زملائي النواب
قبل أنهي كلمتي هذه أناشدكم، زملائي النواب، أن نبرهن جميعنا لشعبنا أننا قادرون وبجدارة علي إصلاح ما يعتبره الشعب فاسدا
وفي الأخير وطبقا للمادة 52 من الدستور أعلن علي بركة الله افتتاح الدورة العادية الأولي 2009 -2010.
زملائي النواب
أخواتي، إخوتي
لاشك أن جلستنا هذه بمجرد انعقادها اليوم وتواجدنا في آن واحد في هذه القاعة بالذات تشكل منعطفا تاريخيا في تطور مؤسسات بلدنا وفي هذا الموضوع تعلمون جميعا رفضت منذ 20 أغسطس 2008 ترأس أي عمل برلماني بعدما عارضت مبدئيا وفي وقت مبكر انقلاب 6 (أغسطس) 2008 والتعامل مع نظام عسكري وضع فجأة حدا لتجربة ديمقراطية أشاد بها الجميع في الداخل والخارج ، ذلك الانقلاب الذي زج بالبلاد آنذاك في مرحلة من عدم الاستقرار فى الداخل والعزلة السياسية الاقتصادية علي المستوي الدولي.
ولكن بفضل المولي عز وجل ثم بحكمة الأبناء الأوفياء لهذه الأرض الطيبة وتعاطف وتضامن بعض الأشقاء والأصدقاء تمكنا من تجاوز تلك المرحلة الخطيرة بتنظيم انتخابات 18 يوليو 2009 التي مكنتنا من نزع فتيل الأزمة الدستورية التي كادت تنسف وحدة وتماسك شعبنا.
السادة النواب
أعتقد وبصدق أن النتائج التي أسفرت عنها تلك الانتخابات، رغم ما عبرت عنه شخصيا من تحفظ غداة ظهورها، تشكل مكسبا مهما يجب الحفاظ عليه وتنميته بالانفتاح والحوار بين جميع الأطراف السياسية والاجتماعية بما يخدم مسيرة بلدنا نحو الاستقرار السياسي والتطور الاجتماعي الذي يعتبر شرطا أساسيا لأي نمو اقتصادي، ولا يسعني هنا إلا أن الفت نظر الجميع لضرورة استخلاص الدروس والعبر التي تعلمتاها من الأزمة الكبيرة التي عشناها طيلة سنة ونيف، إذ يتوجب علينا العمل علي ما يلي:
- أولا وقبل كل شيء تقوية مؤسساتنا الدستورية والديمقراطية لتكون قادرة علي لعب دورها بجدارة وعلي الصمود في وجه أي هيمنة تهددها في الداخل أو الخار.
- ثانيا وضع حد لظاهرة الترشح الحر أو المستقل علي مستوي غرفتي البرلمان لإعطاء مصداقية أكبر للتمثيل الانتخابي بجعل العقد السياسي بين الناخب وبين المؤسسات الدستورية (الأحزاب السياسية) بدلا من الترشح الحر للشخص وكذلك إعادة النظر في النسبية المطلقة المطبقة علي مستوي البلديات والتي هي الأخرى بالإضافة إلي ظاهرة شراء الذمم وتصرفات مشبوهة أخري جعلت الانتخابات في بلدنا عبارة عن مهزلة من بدايتها إلي نهايتها.
- ثالثا : القيام بإصلاح حقيقي للإدارة التي يجب أن تبقي أداة تسيير وتنمية بعيدا عن المزايدات السياسية التي كثيرا ما تجعل ما هو تقني بحت سياسيا مطلقا مع ما ينجم عن ذلك من عدم مسؤولية وضياع الهم العمومي من جهة ومن جهة أخري إعادة النظر في التعددية غير المشروطة التي (شوهت) سمعة السياسيين والسياسية.
- رابعا : من الواضح أن العبث بالممتلكات العمومية يعتبر هو الآخر من أخطر مظاهر الفساد علما بأن تلك الممتلكات تجسد رمزا أساسيا لهيبة الدولة ،كما أن شعار محاربة الفساد ينبغي أن لا يكون الهدف من ورائه تصفية المعارضة أو من لا يوافق مزاجيا.
ولاشك أن السعي الجاد في تسوية كل تلك الأمور سيساهم في حل نهائي للأزمة السياسية التي ما زالت قائمة وسيمكن في نفس الوقت الجميع من التفرغ إلي مواصلة العمل من أجل حلول جذرية ونهائية للقضايا ذات الصلة بالوحدة الوطنية كالرق ومخلفاته والإرث الإنساني لأحداث 1989-1991 وتلك التي يعيشها المواطنون جميعهم كارتفاع الأسعار ومشكل السكن والمياه والكهرباء وغيرها ..مع العلم أن كل هذه الانشغالات لها انعكاسات سلبية علي الأمن والاستقرار والسلم الأهلي كما تدل علي ذلك ظاهرة الإرهاب في بلدنا، والتي علينا جميعا مكافحتها بصرامة وحكمة دون أن نجعل من موريتانيا قاعدة عسكرية لأي كان، عدوا أو صديقا.
زملائي النواب
أخواتي
إخوتي
انطلاقا من المعطيات فان علينا جميعا، وعلي السلطات التنفيذية أكثر من غيرها، تجاوز العقيلة التي ميزت الفترة ما قبل الانتخابات وذلك من أجل تكاتف الجهود وتوجيه كل الكفاءات والطاقات الحية الكامنة في جميع مكونات شعبنا توجيها صحيحا نحو عملية البناء وهذا الاعتقاد يمليه يقيني من أن الإنكماش علي النفس واحتكار السلطة من طرف فئة سياسية مهما أظهرت من ولاء واندفاع لايخدمان بأى حال من الأحوال مصلحة موريتانيا التي يجب أن تبقي دوما أرض الرجال ،كل رجالها، دون تمييز أو تهميش أو اقصاء.
زملائي النواب
أخواتي
إخوتي
ردا علي تساؤل البعض عن موقفي الشخصي من الظرفية الراهنة أريد أن أؤكد أمام الله تعالي ثم أمامكم المبادئ التي رسمت مسيرتي السياسية وهي ولائي المطلق لوطني ولكل ما يخدم مصلحة الشعب الموريتاني بكل مكوناته القومية وفئاته الاجتماعية ،وسوف أتصرف طيلة هذه المرحلة كما كنت أفعل علي الدوام كمواطن غيور علي بلده وكرامة شعبه، ولكن في نفس الوقت كمعارض صارم بموضوعية للأغلبية الحاكمة حاليا ولكل ما من شأنه أن يمس مصلحة البلاد.
السادة الوزراء
زملائي النواب
قبل أنهي كلمتي هذه أناشدكم، زملائي النواب، أن نبرهن جميعنا لشعبنا أننا قادرون وبجدارة علي إصلاح ما يعتبره الشعب فاسدا
وفي الأخير وطبقا للمادة 52 من الدستور أعلن علي بركة الله افتتاح الدورة العادية الأولي 2009 -2010.



