التاريخ: 05.02.2012  التوقيت:04:04 غرينتش


تاريخ الإضافة : 04.07.2009 19:16:46

عودة الكهرباء : حلم سكان لعيون

الأخبار_ لعيون

ليس أمامنا سوي الانتظار ليومين من أجل شحن الهاتف أو الاستمتاع بمشاهدة التلفزيون،لقد عودنا الشركة علي الصبر علي الظلام والتأقلم مع الجو الجديد الذي فرضته مقتضيات الأزمة القائمة منذ شهور.

بهذه الكلمات تختصر احدي ربات المنازل معاناتها اليومية مع الانقطاع الدائم في الشبكة الكهربائية بمدينة لعيون وسط البلاد والتي ألقت بظلالها علي الحياة الاقتصادية والسياسية للسكان

فمنذ شهور والسكان يواجهون أزمة كهربائية حادة بسبب الضعف الذي تعيشه الشبكة والخسارة الدائمة لإحدى المولدات الرئيسية وسط حلول جزئية قال السكان إن الإدارة لجأت إليها لسد العجز الحاصل من خلال حرمان عدة أحياء من الكهرباء لأيام متواصلة قبل أن تدور الدائرة علي بقية الأحياء الأخرى.

"لعيون" المدينة الوادعة في قلب الصحراء والتي تعودت الكهرباء منذ 1994 (في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع) وجد سكانها أنفسهم مضطرين للتعايش مع الظلام الدامس في أوج الحملات الانتخابية مما أنعكس سلبا علي الحركة ليلا داخل المدينة وأرهق كاهل المرشحين.

فخلال الأيام الأربعة الأولي للحملات المحضرة للانتخابات الرئاسية وجد أغلب مدراء الحملات الانتخابية أنفسهم في مواجهة الأزمة ليشربوا من الكأس الذي شرب منه السكان،حيث تقطعت الكهرباء عن بعض الأحياء التي تحتضن مقار الحملات الانتخابية مما أدي إلي توقف الأنشطة الدعائية والفت في عضد الداعمين للمرشحين من مختلف الأعمار.

الحصص المجانية للمرشحين والتقارير التلفزيونية للمراسلين المعتمدين في موريتانيا كلها أمور غائبة أو مغيبة عن سكان المقاطعة خلال الحملات الانتحابية بفعل غياب الكهرباء وضعف الاهتمام بما تقدمه الإذاعة الوطنية من برامج للمستمعين داخل البلاد.

وفي أحياء أخري يجد أصحاب محطات بيع البنزين أنفسهم ضمن دائرة المتضررين من الانقطاع المستمر للكهرباء،حيث يضطر أصحاب المحطات إلي إغلاقها في وجه الزبناء بسبب انقطاع الكهرباء عنها ولأيام طويلة وسط جدل لا ينقطع بين الجهات المشرفة والسكان المتعطشين لعودة الكهرباء.

ويقول السكان إن أهم ما يمكن أن يقدمه المترشحون للانتخابات الرئاسية أو المنتظر فوزهم فيها هو العمل علي تقوية الشبكة الكهربائية والمائية والاهتمام أكثر بحياة السكان المحليين خارج أوقات الحملات الرئاسية.



وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2012