التاريخ: 05.07.2008  التوقيت:17:41 غرينتش

تاريخ الإضافة : 01.01.2008 09:00:19

تقرير اللجة المالية حول مشروع ميزانية 2008

بعض من نواب المعارضة فى الجمعية الوطنية

بعض من نواب المعارضة فى الجمعية الوطنية

التقرير يرى أن مشروع قانون المالية لسنة 2008 يأتى في ظرفية دولية تتميز بزيادة مطردة في أسعار النفط وبعض المنتجات الاستهلاكية الرئيسية وفي ظرفية وطنية تتميز أساسا بالعودة المتوقعة لمواطنين اللاجئين في مالي و السينغال ، وأن قانون المالية تم إعداده على أساس توقع نسبة نمو حقيقي للناتج الداخلي الخام خارج النفط تصل 5 % ونسبة تضخم في حدود 6 %. وأن نسبة النمو هذه ستحقق بفضل قطاعات المعادن والزراعة والبناء .

التقرير ذكر أن إجمالي الموارد المتاحة للقطاع العمومي ستبلغ 326.238.690.000 أوقية ، فيما يقدر مشروع قانون المالية مجمل النفقات القطاع العمومي بـ 340.062.690.000 أوقية.

وتعميما للفائدة وإسهاما فى تنوير الرأي العام الوطني تنشر "الأخبار" النص الكامل لتقرير اللجة المالية فى الجمعية الوطنية حول مشروع قانون ميزاية العام 2008:

 

الجمهورية الإسلامية الموريتانية

شرف / إخاء / عدالة
 
 
الجمعية الوطنية
لجنة المالية
 
رقم : 05/2007/ ج . و / ل . م

 

 

 تقرير حول مشروع قانون المالية   2008

 

دجمبر 2007

 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
تقرير للجنة المالية لسنة المالية 2008
 
مقدمــــــة:
 
            يأتي مشروع قانون المالية   لسنة 2008 في ظرفية متميزة من التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي للجمهورية الإسلامية الموريتانية.
 
            فعلى المستوي السياسي فإن مؤسسات الدولة منبثقة كما هو معلوم عن انتخابات حرة ونزيهة .
            ويشكل هذا الأمر مكسبا وطنيا تنبغي صيانته وتعزيزه. 
 
            وعلى المستوى الاجتماعي فإن سنة 2007 شهدت بداية انطلاقة عملية من أجل مصالحة وطنية يراد لها أن تتوج بعودة وإدماج مواطنينا، ضحايا   الأحداث المؤلمة للفترة 1989 -1991 وبذالك تتعزز الوحدة الوطنية، كما شهدت المصادقة على القانون القاضي بإلغاء و تجريم الاسترقاق و سيتعزز هذا المسار خلال السنة 2008 .
 
            أما على المستوى الاقتصادي فتأتي سنة 2008 في وضعية دولية يطبعها ارتفاع متزايد لأسعار النفط وبعض المواد الأكثر استهلاكا .
 
            من جهة أخرى فإننا نسجل النتائج الإيجابية التي أسفر عنها اللقاء الأخير للمجموعة الاستشارية في باريس بالنسبة لبلادنا و نستحث الحكومة من أجل القيام بالاستعدادات المطلوبة لاستعاب هذه التمويلات الهامة وحسن تسييرها .
 
            ويقدم التقرير الحالي المعطيات الأساسية حول مشروع قانون المالية قبل وصف سير أعمال لجنة المالية وتقديم خلاصات لأعمالها.
 
            ويقدم التقرير، كل ما كان ذلك ضروريا وكانت المعطيات متوفرة، تساؤلات حول التناسق بين الموارد المرصودة والأهداف التي تسعى إليها الحكومة، تلك الأهداف المتمثلة في توطيد الوحدة الوطنية، إصلاح الدولة، ترسيخ الثقافة الديمقراطية، إضفاء الأخلاقيات العامة، النمو الاقتصادي ومحاربة الفقر، تنمية المصادر البشرية، و تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية مع المحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى حسب ما جاء في بيانات الحكومة.
 
             كما يتقدم هذا التقرير باقتراحات تهدف إلى تحسين متابعة تنفيذ الميزانية وشفافية الإنفاق العمومي.
 
 
1-    الوضعية الاقتصادية للبلد:
 
            تقدر نسبة نمو الناتج الداخلي الخام دون اعتبار النفط بـ 5,7 % في سنة 2007 مقابل 4,1 % سنة 2006. وينتج هذا الاتجاه نحو الزيادة عن النشاط الملاحظ والمتوقع في بعض قطاعات النشاط الاقتصادي : الصيد – الزراعة – استخراج المعادن الفلزية – البناء والأشغال العامة – الخدمات الخاصة (الهاتف النقال، المصارف).   
 
            كما أن تحسن الميزان التجاري للبلد الذي بدأ منذ سنة 2006 يتوقع أن يتواصل خلال سنة 2007 مع تراجع يعود أساسا إلى انخفاض بنسبة   52% في موارد الصادرات النفطية. أما قطاعات التصدير الأخرى فإنها من المتوقع أن تستفيد من تماسك صادرات شركة الصناعة والمناجم و من الصيد حيث استفادت من زيادة أسعار الحديد والأسماك في السوق الدولية، ومن استغلال مناجم النحاس والذهب من طرف شركة MCM على امتداد السنة وكذلك بدء استخراج الذهب في تازيازت . أما الإرادات من العملة الصعبة فقد تصل إلى 1342 مليون دولار أمريكي أي بانخفاض 2% مقارنتا مع سنة 2006 .
 
            أما الواردات من السلع فإنها ستبلغ حوالي 1199 مليون دولار أمريكي مقابل 1167 دولار أمريكي في سنة 2006 مسجلة بذلك ارتفاعا خفيفا (2.7%).
 
            في حين وصل عجز الحساب الجاري (بما في ذلك التحويلات الرسمية) إلي نسبة 6.7% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2007 مقابل 1.3% سنة 2006 . وبذلك فإن الاحتياط الرسمي الإجمالي (خارج حساب النفط) يقدر سنة 2007 بـ 148 مليون دولار أمريكي (مقابل 194 مليون دولار أمريكي سنة 2006 ) وهو ما يعادل 1,8 شهرا من واردات السلع والخدمات (باستبعاد السلع والخدمات ذات العلاقة بالنشاط النفطي و المنجمي).
 
            ومن جهة أخرى يتوقع أن تكون الكتلة النقدية بحدود 205 مليار أوقية سنة 2007 مقابل 177,9 مليار أوقية سنة 2006 بزيادة 15,5% أي ما يقارب زيادة الناتج الداخلي الإجمالي الرسمي باستثناء النفط .
 
 
2-    مشروع قانون المالية لـ2008  :
 
            2 .1 – تنفيذ ميزانية 2007 إلى غاية 31أكتوبر2007 :
            بلغ تنفيذ الميزانية ، إلى غاية 31 أكتوبر 2007، ما يلي:
 
1.1.2 - الإيرادات:
 
            تم إلى غاية 31 أكتوبر 2007 ، إنجاز الإيرادات على النحو التالي :
 
- الإيرادات الضريبية : 85,2 مليار أوقية أي 85%      من التوقعات السنوية،
- الإيرادات غير الضريبية : 53,7 مليار أوقية أي نسبة 91 % من التوقعات.
- الإيرادات على رأس المال : 2,7 مليار أوقية أي نسبة 73% من التوقعات.
- الإيرادات النفطية : 13,4 مليار أوقية أي نسبة 53% من التوقعات.
- الحسابات الخاصة للخزينة : 10,1 مليار أوقية أي نسبة 83% من التوقعات.
 
            بلغت تقديرات الإيرادات، بدون الهبات، 200,9 مليار أوقية سنة 2007. وفي 31 أكتوبر بلغ مستوي التحصيل 165,1 مليار أوقية أي بنسبة تنفيذ قدرها          82% .
 
1.1.1.2 – الإيرادات الضريبية
 
            تم تحصيل 85,2 مليار أوقية من أصل 100.7 مليار أوقية كانت متوقعة أي نسبة تنفيذ بلغت 85% ويعود هذا الأداء إلى مواصلة الإجراءات الرامية إلى إصلاح المالية العامة عبر مجهود مضطرد في مجال التعبئة التحصيل.
 
 
-  الضرائب على الدخول والأرباح :
 
طبيعة الضريبة
 
تقديرات سنة 2007
التحصيل لغاية 10/31
معدل التحصيل
الضريبة على الدخل
والأرباح
30.5
26.4
87%
 
            وقد مكن مجهود التحصيل الجيد لمصالح الضرائب من بلوغ نسبة إنجاز وصلت إلي 87%. وقد عرفت الضريبة على الرواتب والأجور نسبة تحصيل جيدة حيث تم تحصيل 9,7 مليار أوقية من أصل 9,9 مليار أوقية كانت متوقعة أي نسبة 98%.
 
- الرسوم على السلع والخدمات
 
طبيعة الضريبة
 
تقديرات سنة 2007
التحصيل لغاية
10/31
معدل التحصيل
الرسوم على السلع والخدمات
50,0
41,1
82%
-          الرسوم على التجارة الدولية :
 
 
طبيعة الضريبة
 
تقديرات سنة 2007
التحصيل لغاية
10/31
معد التحصيل
الرسوم على التجارة الدولية
17,4
15,2
87%

 

 

      انطلاقا من هذه التوقعات التي تعكس حسن أداء مصالح التحصيل فإن التقديرات سيتم بلوغها مع نهاية السنة 2007 إنشاء الله.
 
2.1.1.2 – الإيرادات غير الضريبية
           
            حققت جميع بنود هذه الفئة نسبا عالية تقدر بـ 91% ومن المتوقع أن تبلغ نسبة التنفيذ نهاية السنة المستوي المقدر لها.
 
3.1.1.2 – الإيرادات على رأس المال
 
            بما أن الإيرادات الناجمة عن بيع القطع الأرضية والمتوقع لها أصلا 3,7 مليار أوقية في قانون المالية المعدل لسنة 2007 لم تتحقق، وبما أن الإيرادات من النفط شهدت انخفاضا وصل إلى 63% مقارنتا بمستواها سنة 2006 (حيث انتقلت من 60,5 مليار أوقية إلى 22,4 مليار أوقية) بسبب مشاكل الإنتاج التي يتعرض لها حقل شنقيط، فإن نسبة التنفيذ المسجلة عند 31 أكتوبر 2007 والتي بلغت 73% لن يتم تجاوزها قبل نهاية السنة.
 
2.1.2 – النفقات:
 
 
ميزانية التسيير
ميزانية الاستثمار
حساب التحويل
مجموع
تقديرات 2007
151.8
45.3
12.1
209.2
التنفيذ      لغاية
31/10
128.8
25.7
10.0
164.5
نسبة
84.8%
65.7%
83.3%
78.6%
 
 
1.2.1.2 – نفقات التسيير
 
- الأجور والرواتب:
 
            سجلت كتلة الأجور التي تشمل رواتب الوظيفة العمومية والأسلاك العسكرية والمؤسسات العمومية نسبة تنفيذ عالية عند 31 أكتوبر 2007 : 92% من التوقعات السنوية . ونظرا لعدم أخذ زيادة الرواتب التي قد حصلت في سنة 2007 في الحسبان عند إعداد الميزانية فقد حصل تجاوز معتبر للمبالغ التي كانت متوقعة أصلا.
 
            - النفقات على السلع والخدمات :
           
            وصلت نسبة التنفيذ في هذه الفئة ، إلى غاية 31 أكتوبر،84% مما سينجر عنه حصول وفرات طفيفة في هذه الفئة نظرا إلى أن تاريخ عمليات الميزانية سينتهي في 31 أكتوبر بخصوص الإشعارات و20 نوفمبر بالنسبة للالتزامات.
 
-          فوائد الديون:
 
تم استهلاك 9.1 مليار أوقية من أصل 11.9 كانت مقررة أي بنسبة تنفيذ قدرها 76.5% وعليه فإن التنفيذ لغاية 31 دجمبر ينتظر أن يكون مطابقا للتقديرات.
 
2.2.1.2 – النفقات على رأس المال
 
 
نفقات استثمارية
سداد الدين
مجموع نفقات رأس المال
تقديرات 2007
35.9
9.4
45.3
الاستهلاك      لغاية
31/10
25.8
7.8
33.6
نسبة
72.1%
83%
74%
 
تم تنفيذ ميزانية الاستثمار إلى غاية 31 أكتوبر بنسبة 72%. ومن شأن تنفيذ الالتزامات الجارية والتي تبلغ 8.4 مليار أوقية أن ترفع نسبة التنفيذ إلى ما يقارب 100%
  
 
             2.2 - تقديم مشروع الميزانية لسنة 2008
 
            يأتي مشروع قانون المالية لسنة 2008 في ظرفية دولية تتميز بزيادة مطردة في أسعار النفط وبعض المنتجات الاستهلاكية الرئيسية وفي ظرفية وطنية تتميز أساسا بالعودة المتوقعة لمواطنينا اللاجئين في مالي و السينغال .
 
            وقد تم إعداد قانون المالية على أساس توقع نسبة نمو حقيقي للناتج الداخلي الخام خارج النفط تصل 5% ونسبة تضخم في حدود 6%. وستحقق نسبة النمو هذه بفضل قطاعات المعادن والزراعة والبناء .
 
            وتهدف السياسة المالية المتبعة طبقا لما أعلنته الحكومة إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي مع المحافظة على عجز عمومي يتلاءم مع أهداف المحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى وترقية الاستثمار الخصوصي (13.8 مليار أوقية أي ما يقارب 1.9% من الناتج الداخلي الخام خارج النفط).
 
            ويترجم مشروع قانون المالية الأولويات المحددة من طرف الحكومة في مجالات :
(1)     المحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى (2) توطيد الوحدة الوطنية (3) ترسيخ الثقافة الديمقراطية (4) إضفاء الأخلاقيات على الحياة العامة (5) النمو الاقتصادي ومحاربة الفقر(6) تنمية المصادر البشرية (7) تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية .
 
       إن مراعاة مختلف هذه الأمور يملي على الدولة أن تتزود بأدوات للمساعدة في اتخاذ القرار وتحسين أساليب البرمجة والتسيير وإدراج العمل العمومي في إطار رؤية إستراتجية متعددة السنوات . ويندرج قانون المالية الحالي في هذا الإطار حيث أن إعداده هذا العام يترافق مع ظرفية يطبعها وضع إطار ميزاني على المدى المتوسط يهدف إلي تحسين ملحوظ في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية مع تحفيز النمو عبر تحسن نوعية النفقات العمومية ومتابعتها بشكل أفضل.
 
1.2.2 -  الموارد:
            سيبلغ إجمالي الموارد المتاحة للقطاع العمومي 326.238.690.000 أوقية تتوزع على النحو التالي:
إيرادات منزانوية داخلية ذات طابع نهائي
200.700.000.000
 الإيرادات على حسابات التحويل الخاصة
6.301.000.000
تخفيف المديونية
8.000.000.000
موارد وطنية غير تلك المتأتية من الدولة
928.560.000
موارد خارجية (كما فيها شركة اسنيم)
110.309.130.000

            ستمثل هذه الموارد نسبة 44.16%  من الناتج الداخلي الإجمالي المرتقب خارج النفط.

 وستزداد الإيرادات الإجمالية بـ 6% مقارنة بمستواها سنة 2007 . ويتميز قانون المالية الحالي بـ :

-          خفض نسبة الحد الأدنى للضريبة الجزافية من 3.5% إلى 3%
-          رفع الأجر المعفي من الضرائب إلى 30 ألف أوقية مقابل 21 ألف أوقية سابقا . أما النسبة الحدية فستتراجع من 35% إلى 30%.
 
-          تحديث التعريفة الجمركية من أجل استبدال الحقوق الجبائية لدي الإستراد" صفر " بنسبة 5%باستثناء الغاز المنزلي ومسحوق الحليب والقمح الصلب والخمائر والأدوية وورق الصحف والكتب.
 
      وبوجه عام ستكون موارد الميزانية خارج تخفيف المديونية وحسابات التحويل الخاصة بحدود 200.7 مليار أوقية أي بزيادة قدرها 11.8 مليار أوقية أي نسبة 6% مقارنتا بقانون المالية المعدل لعام 2007.
 

      ونعرض فيما يلي الموارد الذاتية للدولة

طبيعة الوارد
قانون المالية المعدل 2007
قانون المالية 2008
الفارق
التغير%
الإيرادات الضريبية
100.969.000.000
112.300.000.000
11.604.000.000+
12 % +
- ضرائب الدخل والأرباح
30.562.000.000
31.900.000.000
1.338.000.000
4 %
- رسوم على السلع والخدمات
50.027.000.000
60.000.000.000
9.973.000.000 +
20 % +
- رسوم على التجارة الدولية
17.400.000.000
18.600.000.000
 1.200.000.000 +
7 % +
- أخرى
2.707.000.000
1.800.000.000
907.000.000 -
- 34 %
إيرادات غير ضريبية
59.016.000.000
64.200.000.000
5.184.000.000 +
+ 9 %
- مقسوم أرباح شركت عمومية
8.970.000.000
11.700.000.000
2.730.000.000 +
+ 30 %
- أتاوات وغرامات الصيد
45.804.000.000
45.800.000.000
4.000.000 -
0 %
- إيرادات غير ضريبية أخرى
2.500.000.000
2.300.000.000
200.000.000 -
- 8 %
ديون متنازل عنها
1.742.000.000
4.400.000.000
2.658.000.000
+ 153 %
إيرادات رأسمالية
3.700.000.000
1.800.000.000
1.900.000.000 -
- 51 %
- بيع أراضي
3.700.000.000
1.800.000.000
1.900.000.000 -
- 51 %
موارد متأتية من الحساب النفطي
25.400.000.000
22.400.000.000
3.000.000.000 -
- 12 %
مجموع إيرادات الميزانية
188.812.000.000
200.700.000.000
11.888.000.000+
+ 6%
حسابات خاصة بالخزانة
12.115.000.000
6.301.000.000
5.814.000.000 -
- 48 %
- حسابات تحويلات خاصة
3.814.000.000