التاريخ: 21.08.2008  التوقيت:14:10 غرينتش

تاريخ الإضافة : 31.12.2007 10:08:08

التجمع الثقافي الإسلامي يدين اغتيال السياح الفرنسيين وقتل الجنود الموريتانيين

أدان التجمع الثقافي الإسلامي بقيادة محمد الحافظ ولد أنحوى بشدة اغتيال السياح الفرنسيين قرب مدينة ألاك يوم الاثنين الماضي وقتل ثلاثة جنود موريتانيين في منطقة القلاوية يوم الأربعاء الماضي واصفا الأمر بالخطوة المدانة.
وجاء في بيان صادر عن التجمع الثقافي الإسلامي أن "موريتانيا شهدت في الأيام الماضية حدثين مؤسفين تمثلا في اغتيال أسرة فرنسية مستأمنة وقتل جنود لا هم لهم إلا الدفاع عن الوطن ".
وأضاف البيان "نتقدم بالتعزية الخالصة إلى ذوي الجنود تقبلهم الله في مقامات الشهداء،والى القيادة وسائر الشعب الموريتاني الذي يشكل الحادثان المذكوران إساءة بالغة إليه في دينه وكرامته وتشويها لصورته وصيته الحسن كشعب مسلم مسالم ،متشبع بقيم الدين الحنيف متراحم فيما بينه، مكرم للضيف، حفي بالجار وفي بالعهد".

وهذا نص البيان كما تلقته "الأخبار"

شهدت موريتانيا، الجمهورية الإسلامية، في الأيام الماضية حدثين مؤسفين تمثلا في اغتيال أسرة فرنسية مستأمنة وقتل جنود لا هم لهم إلا الدفاع عن الوطن.

وبهذه المناسبة فإنني أصالة عن نفسي ونيابة عن الأئمة والمشايخ والدعاة إلى الله وسائر المسلمين المنتسبين للتجمع الثقافي الإسلامي، أسجل المواقف التالية:
أولا - نتقدم بالتعزية الخالصة إلى ذوي الجنود تقبلهم الله في مقامات الشهداء، وإلى القيادة وسائر الشعب الموريتاني الذي يشكل الحادثان المذكوران إساءة بالغة إليه في دينه وكرامته وتشويها لصورته وصيته الحسن كشعب مسلم مسالم، متشبع بقيم الدين الحنيف متراحم فيما بينه، مكرم للضيف، حفي بالجار، وفي بالعهد.
كما نعزي أسر الضحايا المستأمنين الفرنسيين، ونعزي الشعب الفرنسي الذي يحتضن ملايين المسلمين فرنسيين وغير فرنسيين، ويتعايش فيه المسلمون مع بقية أهل البلد في جو عام من المواطنة الوادعة والتعاون على ما هو مشترك من المصالح والقيم، بما فيها حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية.

ثانيا ـ نحذر الجميع، خارج الوطن وداخله، من الوقوع في فخ الربط بين هذه الأعمال وبين الدين، فالنصوص الشرعية واضحة صريحة صحيحة في منع قتل النفس البشرية بغير حق. قال تعالى : {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} . وقال تعالى مبينا الصفات الحميدة لعباده {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}، وقال جل من قائل: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}. وهذه النصوص ـ وغيرها كثير ـ عامة في سائر الناس، وخاصة المسالمين منهم، وبالأخص المعاهدين والمستأمنين. وقد قال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم :
\" من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة , وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما\". وقال عليه الصلاة والسلام: \" أبغض الناس إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرم , ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية, ومطًلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه\".
وقد جاء الوعيد مغلظا في حق قاتل المؤمن عمدا. قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}. وقال صلى الله عليه وسلم : \" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق\". وقال عليه الصلاة والسلام: \" من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا \".

ثالثا ـ ندعو الشعب الموريتاني إلى مواجهة هذه الأعمال الغريبة عليه، بمزيد من اليقظة والاعتصام بحبل الله الجامع والاستمساك بعروته الوثقى، رصا للصفوف، وامتثالا للأوامر واجتنابا للنواهي، واتباعا للسنة النبوية المطهرة، وبثا للعلم النافع، وتزكية للنفوس، ودعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ودلالة عليه تعالى بالكلمة الطيبة والعمل الصالح والأسوة الحسنة.

والله نسأل أن يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن، وأن يسبغ علينا لبوس الأمن واليمن والعافية، ويفيض علينا من أسباب الرخاء والنماء، ويأخذ بنواصينا إلى ما يرضيه لنا في الدنيا والآخرة، إنه سميع قريب مجيب.

الشيخ محمد الحافظ النحوي
رئيس التجمع الثقافي الإسلامي
من بلد الله الحرام
في 19 ذي الحجة 1428 هـ

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2008