التاريخ: 21.08.2008  التوقيت:14:18 غرينتش

تاريخ الإضافة : 28.12.2007 20:38:28

الشيخ الددو يندد بقتل الفرنسيين ويعتبره من أشنع الجرائم

الشيخ محمد الحسن الددو

الشيخ محمد الحسن الددو

استنكر العلامة الشيخ محمد الحسن الددو الإعتداء الذي تعرض له السياح الفرنسيون في ولاية لبراكنة 24/12/2007واعتبر العلامة الموريتاني البارز أن الإعتداء على أسرة فرنسية مستأمنة هو أمر لايقره شرع ولاعقل لمافيه من إزهاق الأرواح وترويع الآمنين وشدد الشيخ على أن الإسلام بريئ من هذه الجريمة التي اعتبرها من أشنع الجرائم وأبشعها في ميزان الشرع الحنيف.


وأضاف الشيخ في بيان تلقت الأخبار نسخة منه:"ومما يزيد هذه الجريمة شناعة أنها ارتكبت في الشهر الحرام الذي نهى الله عن قتال المقاتلين فيه فكيف بالمستأمنين. قال الله تعالى:"يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير". وهذا هو النص الكامل للبيان.


الحمد لله .. أمابعد فقد بلغني ماحصل بالأمس في بلادنا من الإعتداء على أسرة فرنسية مستأمنة, وهو أمر لايقره شرع ولاعقل, لمافيه من إزهاق لأرواح بشرية من غير سبب وترويع للآمنين, فلزم بين حكمه شرعا وبراءة الإسلام منه, فقد أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الديات, في باب إثم من قتل ذميا بغير جرم, عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما" وأخرجه أيضا في كتاب الجزية, في باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم, بلفظ:"من قتل معاهدا" الحديث.

وأخرج أبوداوود في سننه في كتاب الجهاد, في باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته من حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة" وأخرج الترمذي في سننه في كتاب الديات في باب ماجاء فيمن يقتل نفسا معاهدا, من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رئاحة الجنة وإنها ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا" قال أبو عيسى: حديث أبوهريرة حديث حسن صحيح.

وأخرج أبوداوود في سننه في كتاب الخراج والإمارة والفيء في باب تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات, عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة."

وسنده لابأس به ولايضره عدم تسمية أولاد الصحابة فهم عدد يجبر تعددهم جهالتهم ولذلك سكت عنه أبو داوود والحافظ في الفتح.

وقال الحافظ بن حجر في شرح حديث عبد الله بن عمرو :" من قتل معاهدا ..": هو من له عهد مع المسلمين سواء كان بعقد الجزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم. وقال عبد العظيم آبادي في عون المعبود في شرح حديث أبي بكرة:" في كنهه" قال في النهاية: كنه الأمر حقيقته وقيل وقته وقدره وقيل غايته.

ومما يزيد هذه الجريمة شناعة أنها ارتكبت في الشهر الحرام الذي نهى الله عن قتال المقاتلين فيه فكيف بالمستأمنين. قال الله تعالى:"يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير".

وبهذه النصوص الصحيحة الصريحة تتبين براءة الإسلام من هذه الجريمة وأنها من أشنع الجرائم وأبشعها في ميزان الشرع الحنيف.

نسأل الله أن يجنب بلادنا مخاطر التطرف والعدوان, وأن يجعلها آمنة على يوم التناد وان يقمع اهل الزيغ والفساد, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

كتبه محمد الحسن بن الددو.

______________________________________
راجع أيضا:

الشيخ عبد الله ولد بيه يطالب العلماء بمقاومة الفكر المنحرف

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2008