التاريخ: 01.12.2008  التوقيت:19:01 غرينتش

تاريخ الإضافة : 21.08.2008 13:03:55

اعتقال الوزير الأول السابق يحي ولد أحمد الوقف على مشارف نواذيبو والجبهة تنستنكر

علمت وكالة أنباء الأخبار المستقلة من مصادر رفيعة في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية أن وحدة من الأمن الموريتاني قد اعتقلت قبل قليل الوزير الأول السابق يحيى ولد أحمد الوقف على مشارف مدينة نواذيبو، وذلك لدى قدومه رفقة وفد قادة الجبهة إلى مدخل المدينة للمشاركة في مهرجان مناوئ للإنقلاب.
وحسب نفس المصادر فإن وحدة الأمن عادت بالوزير الأول السابق إلى نواكشوط، وحين استفسر رفاقه عن السبب، قالت الوحدة إن أوامر من السلطات العليا صدرت باعتقاله، وإعادته إلى نواكشوط.
وقد سمحت الشرطة لبقية قادة الجبهة بالدخول إلى نواذيبو للمشاركة في مهرجان مناوئ للانقلاب من المقرر أن ينظمه أنصارهم، مساء اليوم الخميس، 21 أغسطس 2008.
وأعرب محمد جميل ولد منصور رئيس حزب "تواصل" الذي كان ضمن وفد الجبهة في اتصال مع "الأخبار" أن الجبهة تندد بهذا الاعتقال واصفا إياه بالتعسفي، ومطالبا بالإطلاق الفوري لسراحه، واعتبر ولد منصور اعتقال ولد أحمد الوقف مظهرا من مظاهر الكبت، ومظهرا آخر من مظاهر الضعف على حد تعبيره.محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم أعرب عن "استنكارهم الشديد لتوقيف الوزير الأول يحي ولد أحمد الوقف، واستغرابهم إقدام السلطات على اعتقاله في الوقت الذي كانت على علم برحلتهم واعترضتهم بالكثير من العراقيل أثناء سفرهم، وبالتالي –يضيف ولد مولود- فتركهم لنا إلى أن نصل إلى مشارف المدينة ثم اعتقالهم للوزير الأول، لبيدؤا به سفرا آخر إلى العاصمة نواكشوط أمر مستنكر أشد الاستنكار".
واعتبر ولد مولود أن "هدف التوقيف هو ترهيب الرفض الشعبي الذي يقف أمام الانقلابيين" مؤكدا "أنه لن ينجح وأن الاحتجاجات ستتواصل، كما أنه من أهدافه إفشال المهرجان الذي نعتزم تنظيمه مساء اليوم، فإن المهرجان لن يفشل".
وشدد ولد مولود في اتصال هاتفي مع "الأخبار" أن توقيف ولد الوقف خروج عن القواعد ونحن نحتج عليه أشد الاحتجاج، مطالبا بتعجيل إطلاق سراحه".
نائب كيهيدي عيشة بنت أعمر اعتبرت أن "التوقيف يعتبر خرقا سافرا للقانون، فالوزير الأول –تضيف بنت أعمر- قد أطلق سراحه منذ أيام ولو كان متهما لما أطلقوا سراحه".
وأضافت بنت أعمر التي كانت تتحدث في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة ظهر اليوم الخميس 21-08-2008 أن "يحي ولد أحمد الوقف يملك كامل الحق في حضور المهرجانات وترأس الأنشطة السياسية بصفته رئيس حزب سياسي"، مشددة "على خرق التوقيف للقانون".
من جهة أخرى أصدرت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية بيانا اعتبرت ما وقع فيه اختطاف من طرف الشرطة لولد أحمد الوقف.
وهذا نص البيان:

الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية
تصريح صحفي

قامت وحدات من البوليس السياسي ظهر اليوم الخميس باختطاف الوزير الأول يحي ولد أحمد الوقف على مدخل مدينة نواذيبو بينما كان يتجه رفقة وفد قيادي من الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية إلى العاصمة الاقتصادية تلبية لدعوة الجماهير المتمسكة بالشرعية والرافضة للإنقلاب حيث سينظم مهرجان شعبي هناك خلال ساعات، ولم تتمكن عائلة الوزير الأول حتى الآن من معرفة الجهة التى اقتيد لها من قبل فرق الشرطة السياسية.
و تعكس هذه الخطوة عجز الانقلابيين عن فهم تطلعات الشعب الموريتاني المعبر عنها بصفة جلية في المسيرة التى شارك فيها عشرات الآلاف مساء أمس الأربعاء، رفضا للانقلاب، وتمسكا بالشرعية ممثلة في الرئيس المنتخب سيد محمد ولد الشيخ عبدالله، كما تعبر عن المأزق الحقيقي الذى يعيشه هؤلاء في مواجهة تصاعد الرفض الشعبي الصارم والعزلة الإقلييمية والدولية المطبقة.
إن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، إذ تجدد رفضها للإنقلاب وكل ما يترتب عليه:
- تدين وبقوة اختطاف الوزير الأول يحيى ولد أحمد الوقف، واقتياده إلى جهة مجهولة.
- تهنئ نفسها والشعب الموريتاني بالنجاح المنقطع النظير الذى حققته مسيرة التحدي، مما أوصل رسالة واضحة مفادها أن الشعب الموريتاني ينحاز بإرادته الحرة للشرعية والدستور، ويرفض كل محاولات اغتصاب السلطة.
- تشد على أيدي رؤساء الغرفتين وكل البرلمانيين الأحرار الذين رفضوا المشاركة في مهزلة الدورة البرلمانية الطارئة المخالفة للدستور والنظام الداخلى للجمعية الوطنية، وحتى للميثاق غير الدستوري الذى أصدره الإنقلابيون.
- تؤكد للشعب الموريتاني استمرارها في النضال السلمي حتى استعادة الشرعية .
اللجنة الإعلامية
نواكشوط21-08-2008


وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2008