التاريخ: 01.12.2008 التوقيت:18:39 غرينتش
تاريخ الإضافة : 20.08.2008 19:03:44
العربي ولد جدين يفتتح الجلسة الأولى للجمعية الوطنية
افتتح نائب رئيس الجمعية الوطنية العربي ولد جدين الجلسة الأولى للجمعية الوطنية التي تنعقد لأول مرة منذ انقلاب السادس من اغطس في ظل مقاطعة رئيس الجمعية مسعود ولد بلخير الذي أعلن رفضه لجلسة الجمعية في ظل تعطيل مؤسسة الرئاسة.
وقد تلا نائب رئيس الجمعية الوطنية النائب العربي ولد جدين جدول أعمال الجلسة معلنا افتتاح دورة جديدة للجمعية الوطنية مستعرضا في كلمته الافتتاحية الصعوبات التي واجهت النواب الذين طالبوا بانعقاد دورة طارئة للبرلمان رفضتها حكومة الرئيس المطاح به سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله معتبرا أن الإطاحة بالرئيس تكتسب شرعيتها من كونه حاول الهيمنة بصلاحياته التنفيذية على المؤسسات الدستورية.
إضافة إلى السياسات غير الحكيمة التي انتهجها الرئيس والتي قادت إلى إقالته لمجموعة من القيادات العليا للجيش في وقت واحد وبأساليب غير قانونية حسب تعبيره
وهذا نص الخطاب الافتتاحي لنائب لرئيس الجمعية الوطنية :
يسعدني أن أشرف على افتتاح دورتنا البرلمانية الطارئة هذه.
إن هذه الدورة الاستثنائية التي جاءت بطلب من أغلبية النواب، تأتي ثمرة لنضال طويل خاضه نواب الشعب في مواجهة تعنت السلطة التنفيذية السابقة التي كانت تقمع مساعي النواب لأداء دورهم الرقابي والتشريعي وحماية مصالح الشعب الذي انتخبهم للدفاع عنها وحمايتها، وأمام غطرسة مؤسسة الرئاسة واستخدامها لشتى أصناف الضغوط من ترغيب وترهيب بقي البرلمان مشلولا ومعطلا وعاجزا عن تأدية مهمته النبيلة.
لقد بدأ صراعنا مع السلطة التنفيذية عندما ارتأينا أن الحكومة التي تم تشكيلها في 11 مايو 2008 لا تمثل إرادة الأغلبية وتفتقر إلي الكفاءات القادرة على تنفيذ برامج إصلاحية وتنموية تخدم المواطنين وتنقذ البلد من الأزمة الاقتصادية والغذائية التي يتخبط فيها، ولتصحيح ذلك الخلل تحركنا في إطار صلاحياتنا الدستورية وتقدمنا بملتمس لحجب الثقة عن الحكومة مستوفيا لكافة الشروط القانونية اللازمة، غير أن رد السلطات جاء متشنجا وغير مسؤول وضاربا عرض الحائط بمبدأ فصل السلطات ، فبدل أن يستجيب لرغبة أغلبية النواب ويحترم الدستور، قام ا لرئيس السابق بتهديد نواب ا لشعب إذا هم استمروا في طلب حجب الثقة عن الحكومة، ولأننا كنا متماسكين ومؤمنين بعدالة قضيتنا لم نرضخ للتهديد ولم تستطع الحكومة الصمود.
وعندما رأى النواب أن الدورة الأخيرة لم تتم فيها مناقشة أي شيء تقريبا، قررت أغلبية النواب طلب دورة طارئة وبجدول أعمال محدد بغية استدراك التعطيل الذي ميز الدورة العادية، غير أن الجهاز التنفيذي رفض طلبنا في تحد صارخ للقوانين المعمول بها متذرعا بحجج واهية.
وأمام هذه الوضعية أصبحت المؤسسات الديمقراطية معطلة ومصادرة وازدادت معاناة المواطنين خصوصا الفئات الفقيرة بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتفشي الفساد والرشوة والمحسوبية، وبلغ الانسداد السياسي ذروته وكاد البلد أن ينزلق إلى ما لا تحمد عقباه.
ولأجل تلافي ذالك الانزلاق، تدخلت قواتنا المسلحة بصفتها الحامية للوطن والضامنة للسير المتناغم للمؤسسات الدستورية، تدخلت فجر السادس أغسطس لتصحيح الانحراف وحماية المؤسسات ا لدستورية ووقف الفساد والإدارة السيئة لأمور البلد، ومع ذلك فإن مدى مساندتنا لهذه الخطوة التصحيحية رهين باستعادة الحياة الدستورية التي نطالب باستكمالها في أقرب الآجال.
وأطلب من السلطات الجديدة فتح حوار بناء مع كافة القوى السياسية بهدف إيجاد حل دائم لحسن سير المؤسسات الدستورية، وفي هذا الإطار فإننا على أتم الاستعداد للعب الدور المنوط بنا.
زميلاتي، زملائي النواب،
لقد أصبحنا اليوم في مناخ سياسي أفضل بحيث نستطيع بكل حرية أداء مهمتنا دون ضغط أو ابتزاز من السلطات التنفيذية، وخير مثال على ذلك استجابة السلطات الجديدة لطلبنا بعقد دورة طارئة وتأكيدها بذالك احترام القانون ومبدأ فصل السلطات اللذين يحظيان بأهمية قصوى لدى النواب.
وفي هذا الإطار، نجدد عهدنا للشعب الذي انتخبنا بمواصلة العمل لأجل تحسين ظروفه المعيشية ورفاهيته الاقتصادية وحماية ثرواته وموارده من النهب والفساد، ولا يفوتني أن أشيد بمبادرة البرلمانيين الأخيرة التي استهدفت الاطلاع عن قرب على أوضاع مواطنينا العائدين وطمأنتهم على العمل على تحسين ظروفهم ودمجهم في المجتمع.
زميلاتي، زملائي النواب،
سنعكف خلال هذه الدورة الاستثنائية على دراسة ومناقشة النقاط التي تم تحديدها في جدول أعمال دورتنا. هذه النقاط التي سيكون لها بالتأكيد انعكاس هام على تحسين مستوى تسيير الشأن العام، وكذلك ترسيخ القيم الديمقراطية النبيلة في بلدنا.
ولا يسعني إلا أن أنوه باسمكم بالاهتمام البالغ الذي نحظى به من طرف المجموعة الدولية وشركائنا في التنمية اللذين لم يألوا جهدا في مساعدتنا للالتحاق بركب الدول المتحضرة والديمقراطية، آملين منهم تفهم الأوضاع التي يمر بها بلدنا وكذلك الإسهام في تخطي هذه المرحلة والمحافظة على وحدة واستقرار موريتانيا.
وفي الأخير أدعوكم إلى مزيد من رص الصفوف والتحلي بروح المسؤولية خلال نقاشاتكم ومداولاتكم.
وطبقا للمرسوم الذي تلي توا أعلن على بركة الله افتتاح الدورة الطارئة للبرلمان.
وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وقد تلا نائب رئيس الجمعية الوطنية النائب العربي ولد جدين جدول أعمال الجلسة معلنا افتتاح دورة جديدة للجمعية الوطنية مستعرضا في كلمته الافتتاحية الصعوبات التي واجهت النواب الذين طالبوا بانعقاد دورة طارئة للبرلمان رفضتها حكومة الرئيس المطاح به سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله معتبرا أن الإطاحة بالرئيس تكتسب شرعيتها من كونه حاول الهيمنة بصلاحياته التنفيذية على المؤسسات الدستورية.
إضافة إلى السياسات غير الحكيمة التي انتهجها الرئيس والتي قادت إلى إقالته لمجموعة من القيادات العليا للجيش في وقت واحد وبأساليب غير قانونية حسب تعبيره
وهذا نص الخطاب الافتتاحي لنائب لرئيس الجمعية الوطنية :
يسعدني أن أشرف على افتتاح دورتنا البرلمانية الطارئة هذه.
إن هذه الدورة الاستثنائية التي جاءت بطلب من أغلبية النواب، تأتي ثمرة لنضال طويل خاضه نواب الشعب في مواجهة تعنت السلطة التنفيذية السابقة التي كانت تقمع مساعي النواب لأداء دورهم الرقابي والتشريعي وحماية مصالح الشعب الذي انتخبهم للدفاع عنها وحمايتها، وأمام غطرسة مؤسسة الرئاسة واستخدامها لشتى أصناف الضغوط من ترغيب وترهيب بقي البرلمان مشلولا ومعطلا وعاجزا عن تأدية مهمته النبيلة.
لقد بدأ صراعنا مع السلطة التنفيذية عندما ارتأينا أن الحكومة التي تم تشكيلها في 11 مايو 2008 لا تمثل إرادة الأغلبية وتفتقر إلي الكفاءات القادرة على تنفيذ برامج إصلاحية وتنموية تخدم المواطنين وتنقذ البلد من الأزمة الاقتصادية والغذائية التي يتخبط فيها، ولتصحيح ذلك الخلل تحركنا في إطار صلاحياتنا الدستورية وتقدمنا بملتمس لحجب الثقة عن الحكومة مستوفيا لكافة الشروط القانونية اللازمة، غير أن رد السلطات جاء متشنجا وغير مسؤول وضاربا عرض الحائط بمبدأ فصل السلطات ، فبدل أن يستجيب لرغبة أغلبية النواب ويحترم الدستور، قام ا لرئيس السابق بتهديد نواب ا لشعب إذا هم استمروا في طلب حجب الثقة عن الحكومة، ولأننا كنا متماسكين ومؤمنين بعدالة قضيتنا لم نرضخ للتهديد ولم تستطع الحكومة الصمود.
وعندما رأى النواب أن الدورة الأخيرة لم تتم فيها مناقشة أي شيء تقريبا، قررت أغلبية النواب طلب دورة طارئة وبجدول أعمال محدد بغية استدراك التعطيل الذي ميز الدورة العادية، غير أن الجهاز التنفيذي رفض طلبنا في تحد صارخ للقوانين المعمول بها متذرعا بحجج واهية.
وأمام هذه الوضعية أصبحت المؤسسات الديمقراطية معطلة ومصادرة وازدادت معاناة المواطنين خصوصا الفئات الفقيرة بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتفشي الفساد والرشوة والمحسوبية، وبلغ الانسداد السياسي ذروته وكاد البلد أن ينزلق إلى ما لا تحمد عقباه.
ولأجل تلافي ذالك الانزلاق، تدخلت قواتنا المسلحة بصفتها الحامية للوطن والضامنة للسير المتناغم للمؤسسات الدستورية، تدخلت فجر السادس أغسطس لتصحيح الانحراف وحماية المؤسسات ا لدستورية ووقف الفساد والإدارة السيئة لأمور البلد، ومع ذلك فإن مدى مساندتنا لهذه الخطوة التصحيحية رهين باستعادة الحياة الدستورية التي نطالب باستكمالها في أقرب الآجال.
وأطلب من السلطات الجديدة فتح حوار بناء مع كافة القوى السياسية بهدف إيجاد حل دائم لحسن سير المؤسسات الدستورية، وفي هذا الإطار فإننا على أتم الاستعداد للعب الدور المنوط بنا.
زميلاتي، زملائي النواب،
لقد أصبحنا اليوم في مناخ سياسي أفضل بحيث نستطيع بكل حرية أداء مهمتنا دون ضغط أو ابتزاز من السلطات التنفيذية، وخير مثال على ذلك استجابة السلطات الجديدة لطلبنا بعقد دورة طارئة وتأكيدها بذالك احترام القانون ومبدأ فصل السلطات اللذين يحظيان بأهمية قصوى لدى النواب.
وفي هذا الإطار، نجدد عهدنا للشعب الذي انتخبنا بمواصلة العمل لأجل تحسين ظروفه المعيشية ورفاهيته الاقتصادية وحماية ثرواته وموارده من النهب والفساد، ولا يفوتني أن أشيد بمبادرة البرلمانيين الأخيرة التي استهدفت الاطلاع عن قرب على أوضاع مواطنينا العائدين وطمأنتهم على العمل على تحسين ظروفهم ودمجهم في المجتمع.
زميلاتي، زملائي النواب،
سنعكف خلال هذه الدورة الاستثنائية على دراسة ومناقشة النقاط التي تم تحديدها في جدول أعمال دورتنا. هذه النقاط التي سيكون لها بالتأكيد انعكاس هام على تحسين مستوى تسيير الشأن العام، وكذلك ترسيخ القيم الديمقراطية النبيلة في بلدنا.
ولا يسعني إلا أن أنوه باسمكم بالاهتمام البالغ الذي نحظى به من طرف المجموعة الدولية وشركائنا في التنمية اللذين لم يألوا جهدا في مساعدتنا للالتحاق بركب الدول المتحضرة والديمقراطية، آملين منهم تفهم الأوضاع التي يمر بها بلدنا وكذلك الإسهام في تخطي هذه المرحلة والمحافظة على وحدة واستقرار موريتانيا.
وفي الأخير أدعوكم إلى مزيد من رص الصفوف والتحلي بروح المسؤولية خلال نقاشاتكم ومداولاتكم.
وطبقا للمرسوم الذي تلي توا أعلن على بركة الله افتتاح الدورة الطارئة للبرلمان.
وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.



