التاريخ: 19.05.2013  التوقيت:10:16 غرينتش


تاريخ الإضافة : 06.08.2012 16:41:58

لأخبار" ترصد كواليس "لقاء الشعب" في أطار (صور+ فيديو)

بعثة الأخبار - أطار

طالب هذا المحتج مدير ديوان ولد عبد العزيز بإخبار أصحاب المكاتب المكيفة أن هذا اللقاء مخصص للشعب الفقير (الأخبار)

طالب هذا المحتج مدير ديوان ولد عبد العزيز بإخبار أصحاب المكاتب المكيفة أن هذا اللقاء مخصص للشعب الفقير (الأخبار)

الأخبار (أطار) – "لا يوجد قمع في موريتانيا، وقتل أشخاص في احتجاجات غير مرخصة يقع في العالم كله، المئات بل الآلاف حاولوا مهاجمة مركز الدرك في مقامة وقد لجأ أفراده للدفاع عن أنفسهم ما أدى لمقتل شخص، أنا أشكر رئيس "الحزب" على هذه المداخلة، الوظيفة العمومية لا يمكن أن تدخل إلا بما يسمى بالسباق".

تلك بعد الجمل التي تبادل جمهور مدينة أطار ليلة البارحة التندر بها أثناء مجريات برنامج لقاء الشعب المنظم من قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لتقديم حصيلة لثلاثة أعوام من تنصيبه وأربعة أعوام من حكمه لموريتانيا.


البرنامج الذي تأخر قرابة ساعتين عن الوقت المقرر بدأ بحديث الرئيس الموريتاني عن مجموعة من الأرقام بدى أن أغلب الجمهور لم يفهمها، محاولا من خلالها استعراض وضعية البلاد الاقتصادية، وتأكيد نموها وازدهارها.

الجمهور طال انتظاره... ومع تقدم البرنامج قرر عدد منه وخصوصا المسنين الاضجاع ومتابعة البرنامج (الأخبار)

الجمهور طال انتظاره... ومع تقدم البرنامج قرر عدد منه وخصوصا المسنين الاضجاع ومتابعة البرنامج (الأخبار)

الرئيس الموريتاني اعترف بوجود قتلى أثناء تفريق الاحتجاجات السياسية أو العمالية، مدافعا عن مقتل الشاب الأمين مانغان في مدينة مقامة جنوبي موريتانيا بأن "المئات بل الآلاف من المحتجين أحرقوا مركز الإحصاء ثم هاجموا مركز الدرك مما دفعهم للدفاع عن أنفسهم"، مضيفا أن وقوع القتلى في التظاهرات غير المرخصة يقع في العام كله.

الرئيس الموريتاني أكد أن الوظيفة العمومية "لا يمكن دخولها إلا بالسباق"، كما شكر رئيس بيجل ولد هميد على مداخلته أثناء البرنامج قائلا: "أشكر السيد بيجل رئيس الحزب"، لكن يبدو أن اسمه استعصى عليه فتركه دون تحديد.

صراع المقدمة

جانب آخر من الجمهور "المضجع" بسبب طول فترة البرنامج (الأخبار)

جانب آخر من الجمهور "المضجع" بسبب طول فترة البرنامج (الأخبار)

الجمهور الحاضر للبرنامج عاش صراعا حقيقيا على الصفوف الأمامية، والتي تمكن صاحبها من متابعة حديث الرئيس عن قرب، وربما تمنحه فرصة الفوز بطرح سؤال ما على الرئيس إن سمحت اللجنة والوقت بذاك.

حدة الصراع خلقت احتجاجات متبادلة حيث في ساعات الليل الأولى، دفعت أحدهم لحمل مكبر صوت والحديث بشكل مرتفع، مؤكدا أنه لن يسمح لأي كان بالجلوس أمامه مدنيا أو عسكريا، ذكرا أو أنثى، وقد اضطر لإيصال رسالته لأعضاء الحكومة ولديوان الرئيس.

مع إشراف المخرج المشهور عبد الرحمن سيساغو على إخارج الحفل فإن الأعطاب الفنية ظلت تلاحقه، أحد الفنيين يقوم بإضاءة مصباح أعلى المنصة بوقت وجيز قبل وصول ولد عبد العزيز (الأخبار)

مع إشراف المخرج المشهور عبد الرحمن سيساغو على إخارج الحفل فإن الأعطاب الفنية ظلت تلاحقه، أحد الفنيين يقوم بإضاءة مصباح أعلى المنصة بوقت وجيز قبل وصول ولد عبد العزيز (الأخبار)

الجمهور المشارك في البرنامج بدأ في مغادرة الملعب نصف ساعة بعد انطلاقة البرنامج، وعلق بعض الشباب الحاضرين على الأرقام التي سردها الرئيس الموريتاني بقوله: "لماذا يقدم أرقاما كبيرة لعوام الناس، نحن لم نفهم شيئا مما يقول، هذه المبالغ الكبيرة –والتي لم ندرك تفاصيلها- أين ذهبت، قبل أن يغادر الملعب".

عدد آخر من الحاضرين اختار طريقته الخاصة لمتابعة البرنامج، فأخذ مكانا خاصا به في جانب الخيام المنصوبة أو في الساحة واضطجع عليها لأخذ قسط من الراحة بعد صيام يوم حار، وانتظار لعدة ساعات في ملعب أطار.

طائفة أخرى اختار الدخول في أحاديث جانية خارج الخيام المضروبة، فكانت ساحة المعلب مكان لتجمعات جانبية وأحاديث مختلفة.

محاولة للتغطية

استقر المخرج المشهور والمستشار الثقافي للرئيس الموريتاني عبد الرحمن في مدينة "أطار" منذ عدة أيام لمتابعة تفاصيل إقامة المنصة والإجراءات الفنية والإخراجية للحدث (الأخبار)

استقر المخرج المشهور والمستشار الثقافي للرئيس الموريتاني عبد الرحمن في مدينة "أطار" منذ عدة أيام لمتابعة تفاصيل إقامة المنصة والإجراءات الفنية والإخراجية للحدث (الأخبار)

الشعارات التي رفعها بعد شباب المعارضة أدت لضجيج وفوضى في مقدمة الجموع، دفعت الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لمطالبة رافعي الشعارات بالتقدم للحديث عن مطالبهم أمامه، متهما جهات لم يسمها بأنها أرسلتهم لتوصيل رسالة له.

لكن مقدم البرنامج والمدير المساعد للتلفزيون الموريتاني حاول التغطية عن الحدث، من خلال حديثه عن هتافات مؤيدة للرئيس، قائلا: "الآن نتابع هتافات الجماهير"، وحينها كان الأمن الرئاسي قد أبعد المحتجين.

المحتجون رفعوا شعارات تطالب برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وصاحوا أمامه بها، فيما اختار أحدهم خطابة ولد عبد العزيز بقوله: "أنت كذاب... لقد أهلكتنا بكذبك.. أنت لا هم لك سوى شراء القصور في الخارج".

خرق أوامر الرئيس

اختار الرئيس الموريتاني اختتام برنامجه على طريقة الرئيس المصري محمد مرسي في ميدان التحرير (الأخبار)

اختار الرئيس الموريتاني اختتام برنامجه على طريقة الرئيس المصري محمد مرسي في ميدان التحرير (الأخبار)

الرئيس الموريتاني طالب بإحضار المحتجين ومنحهم الحديث أمامه للتعبير عن أرائهم، لكن فضل البروتوكول الرئاسي طريقة أخرى للتعامل معهم، حيث قام مديره الدمان ولد همر بعملية مطاردة طويلة للمحتجين ولأفراد الأمن الذي قبض عليهم نجحت في الوصول إليهم.

أحاديث الشباب المعارضين عن حرية الرأي والتعبير، والحق في حديث الجمهور عن قناعاته نجحت في إخرجهم من قبضة الأمن، لكن البروتوكل رفض تنفيذ أوامر الرئيس أو طلبه بإحضار الشباب المحتج، رغم إلحاح بعض أفراد الحس الرئاسي في إحضاره، مرددا "الرئيس طلب إحضاره".

أول ظهور...

بدر ولد محمد ولد عبد العزيز نجل الرئيس الموريتاني في أول ظهور له بعد حادثة رجاء بنت أسيادي يناير 2012 (الأخبار)

بدر ولد محمد ولد عبد العزيز نجل الرئيس الموريتاني في أول ظهور له بعد حادثة رجاء بنت أسيادي يناير 2012 (الأخبار)

البرنامج عرف أول خرجة إعلامية لنجل الرئيس الموريتاني بدر ولد محمد ولد عبد العزيز منذ عملية إطلاق النار على الفتاة رجاء بنت أسياسي مساء 22 يناير الماضي.

وحضر نجل الرئيس إلى جانب والدته تكيبر بنت أحمد وعدد من أبناء الرئيس، حيث جلست السيدة الأولى إلى جانب وزير الإعلام الموريتاني حمدي ولد محجوب.

التقاط "موفد الأخبار" لصورة من نجل الرئيس أربكه ومرافقه (وهو ابن عمته) كثيرا، وهددا بتكسير الكاميرا في حال عدم مسح الصورة، معتبرين أن نجل الرئيس لا يسمح بتصويره حتى ولو كان في مكان عام، دعيت له وسائل الإعلام.

أحد مسؤولي وزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان سعى لإنجاح مساعي نجل الرئيس، مؤكدا أنه "لا ذنب له، ولا ينبغي أن يتم تصويره لمجرد أنه نجل رئيس الجمهورية"، مطالبا بمسح الصور فورا، ومؤكدا أن "الأخبار" تتحمل "المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن أخذ الصورة واستخدامها أو نشرها.

علماء ورجال أعمال

رجلا الأعمال محمد ولد انويكظ والشريف ولد عبد الله جلسا على الأرض، وخلفا رئيس رابطة علماء موريتانيا ورئيس اتحاد الأئمة (الأخبار)

رجلا الأعمال محمد ولد انويكظ والشريف ولد عبد الله جلسا على الأرض، وخلفا رئيس رابطة علماء موريتانيا ورئيس اتحاد الأئمة (الأخبار)

الشيخ محفوظ ولد اجيد رئيس فرع رابطة علماء موريتانيا ورئيس فرع اتحاد الأئمة ترأس وفدا ضم حوالي 60 إماما، لكن الوفد الكبير لم يجد مقاعد طيبة اللقاء، مما دفع أفراده للجلوس على الأرض في مقدمة الجمهور لمتابعة "حديث الرئيس" أثناء لقاء الشعب، وقد تموقعوا في المربع الموجود أمام مقاعد رؤساء أحزاب الأغلبية والمعارضة المحاورة وأعضاء الحكومة.

رئيس رابطة العلماء حاول التدخل لتقديم رؤية الأئمة والعلماء في ولاية آدرار، وتقديم طالبهم للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، لكن حرس الرئيس رفضوا السماح له بالتقدم وأوقفوا الوفد المرافق له عند الحد.

رجال أعمال كبار من بينهم الشريف ولد عبد الله ومحمد ولد انويكظ إلى جانب آخرين تعرضوا لمصير مشابه، وقد حاول موكبهم الحصول على مكان مناسب لهم أو مقاعد للجلوس عليها لكن أعياهم ذلك.

وقد قرر رجال الأعمال الكبار المنحدرين من المدينة الجلوس على الأرض ورغم انصراف أعداد كبير من الجمهور فقد بقي وفدا العلماء والأئمة ورجال الأعمال حتى نهاية البرنامج حوالي الثالثة فجرا.

أطول جلسة

جانب من حضور لقاء الشعب السياسي والحكومي (الأخبار)

جانب من حضور لقاء الشعب السياسي والحكومي (الأخبار)

ربما تكون الليلة البارحة أطول جلسة في تاريخ حكومتهم، حيث قدم بعضهم حوالي الثامنة مساء وبقي حتى الثالثة فجرا، وقد بدت علامات الإرهاق على عدد منهم، لكن متابعة حديث الرئيس تستحق كل هذا الجهد.

ولوحظ خلال اللقاء غياب أي ضابط لتوزيع المقاعد حيث جلس عدد من الجمهور في المقاعد الأمامية وفي مقابل الرئيس، فيما جلس بعد السياسيين في الجانب الآخر من الصفوف الأمامية، وفي الصف الثاني جلس أغلب أعضاء الحكومة إلى جانب مدير ديوان الرئيس وبعض مستشاريه.

إصرار على التدخل

أصر ولد هميد على التدخل فضغط ولد باهية على وزير الإعلام للمساح له بذلك (الأخبار)

أصر ولد هميد على التدخل فضغط ولد باهية على وزير الإعلام للمساح له بذلك (الأخبار)

الكثير من الحضور أبدى إصرار كبيرا ورفعوا أصواتهم مطالبين بالتدخل، لكن رئيس حزب الوئام كان أكثر حظا منهم وإصرارا، حيث فرض على وزير الدولة للتهذيب أن يقتطع له وقت للتدخل.

ومع إصرار ولد هميد اضطر ولد باهية للاتصال بوزير الإعلام حمدي ولد محجوب الذي أبلغ بدوره اللجنة المشرفة، ليمسح في النهاية لرئيس "الحزب" –كما سماه الرئيس الموريتاني- بالتدخل للحديث عن رفض أي حوار جديد وتأكيد مقاطعتهم له، والإعلام عن "معارضتهم" المسؤولة والتي تشارك النظام في كل شيء.

الاتصال النشاز

ظلت الأرقام المعلنة ترن بشكل دائم طيلة اابرنامج التلفزيوني (الأخبار)

ظلت الأرقام المعلنة ترن بشكل دائم طيلة اابرنامج التلفزيوني (الأخبار)

الاتصال الوحيد الذي لم يجد صاحبه الفرصة لإكمال مداخلته، وبالأخص حين تحدث سخر من إرجاع الرئيس الموريتاني تدهور الأوضاع في الأعوام الماضية إلى دعم دفع العديد من المسؤولين لفاتورة الكهرباء، مؤكد أنه –هو ومن يعرفهم – كانوا يدفعون فاتورة الكهرباء وما زالوا يدفعونها إلى اليوم.

وقد "انقطعت المكالمة أو قطعت" قبل أن يكمل المتدخل حديثه.

أما بقية الاتصالات التي أخذت منحا آخر، فقد وجت طريقها إلى الأثير دون تشويش أو انقطاع.

كما تعرض الأجهزة الفنية في الملعب لأعطال جزئية أدت لتوقيف بث الشاشات لعدة ثوان أكثر من مرة خلال البرنامج، ووصل الخلل إلى الصوت وخصوصا خلال الفقرة الأخيرة من حديث الرئيس والتي أداها واقفا.

تقليد مرسي

صمد أعضاء الحكومة والموظفين حتى نهاية البرنامج، أما بقية الجماهير فانصرف حوالي نصفها أو أكثر قبل نهاية البرنامج (الأخبار)

صمد أعضاء الحكومة والموظفين حتى نهاية البرنامج، أما بقية الجماهير فانصرف حوالي نصفها أو أكثر قبل نهاية البرنامج (الأخبار)

ولد عبد العزيز اختتم برنامج بالتقدم إلى المنصة ومخاطبة الجمهور واقفا، وهو ما علق علية شباب في مقدمة الجمهور بأنه "تقليد للرئيس المصري محمد مرسي"، مشيرين إلى أن اكتمال المشهد "يتطلب أن يفتح قميصه ويؤكد أنه لا يرتدي سترة واقية من الرصاص".

كما رأى في الشباب في تعليقاتهم الجانبية أن لحظة حديث الرئيس الموريتاني كانت في وقت غادر فيه أغلب الجمهور الملعب، أما حديث مرسي فكان في ذروة التكدس الجماهيري في ميدان التحرير في القاهرة.


إشهارات مدفوعة

مطلوبان للعدالة ولـ"الأنتربول" في مؤتمر صحفي بنواكشوط

 


الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2013