التاريخ: 22.05.2012 التوقيت:00:20 غرينتش
تاريخ الإضافة : 07.02.2012 09:42:23
التصحر والإهمال يهددان كنوز "ودان" الثقافية
الأخبار(وادان) - أعرب العديد من المثقفين والباحثين في مدينة "وادان" التاريخية عن قلقهم من اندثار كنوز مدينتهم الثقافية بشكل كامل، إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لتلافى الوضعية الصعبة التي تواجهها المدينة، وإنقاذ ما تبقى من تراث مادي وثقافي أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضى بفعل التصحر وغياب أي دور للمنظمات الدولية المهتمة بالحفاظ على الكنوز الثقافية، فضلا عن الغياب التام لأي دور حكومي.
وطالب السكان بضرورة وضع استراتيجة عاجلة لإنقاذ عشرات المخطوطات الموجودة في المدينة دون أدنى حماية.
وطالب السكان بضرورة وضع استراتيجة عاجلة لإنقاذ عشرات المخطوطات الموجودة في المدينة دون أدنى حماية.
الحي القديم بوادان يستنجد

يقول بعض المؤرخين، إن شيخ المدينة حينها كان يضع صخرة تزن نحو 4 أطنان عند مدخل المدينة لحمايتها من أي عدوان أجنبي(الأخبار)
لا يزال الحي القديم بمدينة وادان – الذي تأسس عام 536 للهجرة وفق ما يرجح الباحثون – يقاوم عاديات الزمن، رغم أن العديد من معالمه أصحبت على وشك الاندثار بفعل زحف الرمال المتحركة.
وتبدو عشرات المنازل في الحي القديم على وشك الانهيار، بعد ما غاب الاهتمام الشعبي والدعم الحكومي، فمعظم منازل الحي بحاجة إلى ترميم عاجل، لتلافي ما تبقى منها.
ووجه العديد من سكان المدينة - في حديث منفصل للأخبار- نداء استغاثة لكل المهتمين بالتراث المادي داخل وخارج البلاد، مساعدتهم في الحافظ على مدينتهم التاريخية المنسية في ركن قصي من صحراء موريتانيا المترامية الأطراف.
وقال محمد ولد المختار من سكان وادان "أناشد المنظمات الدولية الاهتمام بهذا الحي، إنه يكاد يختفي من الوجود، بعد أن تسقط هذه المنازل سيكون الترميم حينها بلا فائدة، وهو ما يجعلني استنجد بالخيرين في العالم التحرك الإنقاذ ما تبقى من هذه المباني التاريخية" مضيفا أنه لا يعول على أي دور للحكومة بعد كل هذه السنوات.
وتبدو عشرات المنازل في الحي القديم على وشك الانهيار، بعد ما غاب الاهتمام الشعبي والدعم الحكومي، فمعظم منازل الحي بحاجة إلى ترميم عاجل، لتلافي ما تبقى منها.
ووجه العديد من سكان المدينة - في حديث منفصل للأخبار- نداء استغاثة لكل المهتمين بالتراث المادي داخل وخارج البلاد، مساعدتهم في الحافظ على مدينتهم التاريخية المنسية في ركن قصي من صحراء موريتانيا المترامية الأطراف.
وقال محمد ولد المختار من سكان وادان "أناشد المنظمات الدولية الاهتمام بهذا الحي، إنه يكاد يختفي من الوجود، بعد أن تسقط هذه المنازل سيكون الترميم حينها بلا فائدة، وهو ما يجعلني استنجد بالخيرين في العالم التحرك الإنقاذ ما تبقى من هذه المباني التاريخية" مضيفا أنه لا يعول على أي دور للحكومة بعد كل هذه السنوات.
ويكشف النمط المعماري لهذا الحي، وصموده كل تكل القرون أن شعبا قوي الإرادة سكن هذه المنطقة الواقعة في عمق الصحراء وكون حضارة عريقة تستحق أن يعاد لها الاعتبار.
وحول تاريخ تأسيس الحي يقول سيد أحمد ولد عيدي – أسن شيوخ مدينة وادان في حديث للأخبار"كما تعلمون الحي القديم بوادان هو أقدم الأحياء في المدينة تم تأسيسه قبل مئات السنين من طرف ثلاثة رجال يعرفون بالحجاج الثلاثة، وذلك بعد عودتهم من الأراضي المقدسة.
فبعد أن أنها الثلاثة دراستهم وطلبهم للعلم في العديد من دول العالم مثل المغرب والجزائر، قرروا الاستقرار وبناء مدينة، وتم اختيار وادان بعد دراسة جيولويجية على الطريقة التقليدية، وقد عمل المؤسسون كأول خطوة على بناء المسجد الجامع، ثم المحظرة، وأخيرا المنازل المخصصة للسكن، لكن الأوضاع الأمنية غير المستقرة حينها الناجمة عن حالة الفوضى التي تعرفها المنطقة والحروب القبلية وغيرها جعلت لمؤسسين يفكرون في طريقة لحماية المدينة من عبث العابثين وتأمين سكانها، فكانت فكرة بناء السور، المحيط بكامل الحي، والذي يعد أحد عجائب مدينة وادان".
ويقول بعض المؤرخين، إن شيخ المدينة حينها كان يضع صخرة تزن نحو 4 أطنان عند مدخل المدينة لحماية ساكنتها من أي عدوان أجنبي، خصوصا في الساعات الأخير من الليل.
ويختم الشيخ المسن حديثه للأخبار بالقول"صنع الأجداد مجدا وتراثا عظيما، واليوم يتحمل الجيل الجديد المسؤولية في الحفاظ على هذا التاريخ العريق، إنه يكاد يختفي من الوجود إذا لم تتخذ خطوة عاجلة لإنقاذه".
وحول تاريخ تأسيس الحي يقول سيد أحمد ولد عيدي – أسن شيوخ مدينة وادان في حديث للأخبار"كما تعلمون الحي القديم بوادان هو أقدم الأحياء في المدينة تم تأسيسه قبل مئات السنين من طرف ثلاثة رجال يعرفون بالحجاج الثلاثة، وذلك بعد عودتهم من الأراضي المقدسة.
فبعد أن أنها الثلاثة دراستهم وطلبهم للعلم في العديد من دول العالم مثل المغرب والجزائر، قرروا الاستقرار وبناء مدينة، وتم اختيار وادان بعد دراسة جيولويجية على الطريقة التقليدية، وقد عمل المؤسسون كأول خطوة على بناء المسجد الجامع، ثم المحظرة، وأخيرا المنازل المخصصة للسكن، لكن الأوضاع الأمنية غير المستقرة حينها الناجمة عن حالة الفوضى التي تعرفها المنطقة والحروب القبلية وغيرها جعلت لمؤسسين يفكرون في طريقة لحماية المدينة من عبث العابثين وتأمين سكانها، فكانت فكرة بناء السور، المحيط بكامل الحي، والذي يعد أحد عجائب مدينة وادان".
ويقول بعض المؤرخين، إن شيخ المدينة حينها كان يضع صخرة تزن نحو 4 أطنان عند مدخل المدينة لحماية ساكنتها من أي عدوان أجنبي، خصوصا في الساعات الأخير من الليل.
ويختم الشيخ المسن حديثه للأخبار بالقول"صنع الأجداد مجدا وتراثا عظيما، واليوم يتحمل الجيل الجديد المسؤولية في الحفاظ على هذا التاريخ العريق، إنه يكاد يختفي من الوجود إذا لم تتخذ خطوة عاجلة لإنقاذه".
شارع الأربعين
ولا يزال شارع الأربعين وسط الحي القديم بوادان شاهدا على مدى اهتمام سكان المدينة بالعالم، وما حظي به العلماء من تقدير، في تلك الفترة.
ويروي سيد أحمد ولد عيدي في حديثه للأخبار قصة شارع الأربعين قائلا"سمي هذا الشارع بشارع الأربعين لأن أربعين عالما كانت منازلهم تقع على هذا الشارع، فكان طالب العلم، يتجول بين العلماء الواقعة منازلهم على هذا الشارع، لينهل من علمهم في مختلف التخصصات، انطلاقا من علوم القرآن ثم الحديث والفقه واللغة، والتاريخ والآداب، وبذلك استحق هذا الشارع أن يطلق عليه وبجدارة شارع الأربعين".
ويروي سيد أحمد ولد عيدي في حديثه للأخبار قصة شارع الأربعين قائلا"سمي هذا الشارع بشارع الأربعين لأن أربعين عالما كانت منازلهم تقع على هذا الشارع، فكان طالب العلم، يتجول بين العلماء الواقعة منازلهم على هذا الشارع، لينهل من علمهم في مختلف التخصصات، انطلاقا من علوم القرآن ثم الحديث والفقه واللغة، والتاريخ والآداب، وبذلك استحق هذا الشارع أن يطلق عليه وبجدارة شارع الأربعين".
ومن أبرز علماء تلك الفترة(الطالب أحمد ولد أطوير الجنة، أحميد ولد القاسم، محمد بن ابي بكر، حم ميلود، المرتضى" وغيرهم من العلماء.
ويقول السكان المحليون التقلبات المناخية، واستمرار زحف الرمال يهدد هذا الشارع، وتبدى بعض منازله على وشك السقوط.
ولم تعلن الحكومة الموريتانية، في خطتها لإحياء المدينة، أي برنامج لترميم الشارع الذي يعد من أقدم المعالم التاريخية في البلاد.
ويقول السكان المحليون التقلبات المناخية، واستمرار زحف الرمال يهدد هذا الشارع، وتبدى بعض منازله على وشك السقوط.
ولم تعلن الحكومة الموريتانية، في خطتها لإحياء المدينة، أي برنامج لترميم الشارع الذي يعد من أقدم المعالم التاريخية في البلاد.
المسجد العتيق
ويعتبر المسجد العتيق هو الآخر أبرز المعالم في المدينة، حيث ظل لقرون مدرسة وجامعة فكرية وعليمة واجتماعية، لها دورها المهم في نشر الإسلام وعلوم الشريعة الإسلامية.
وتم بناء المسجد العتيق بمدينة وادان، خلال الأيام الأولى لتأسيس المدينة، وهو مبني من الطين والحجارة، وبأسلوب معماري خاص.
وبحسب الأستاذ محمد ولد سيد الأمين، فإن أول إمام للمسجد العتيق بمدينة وادان، هو الإمام محمد ولد حمد ختار.
ويقول ولد سيد الأمين، إن وضع المسجد أصبح صعبا، مضيفا أن الأولية في الترميم، يجب أن تستهدف المسجد العتيق أولا، مع الحرص على أن يظل متمسكا بطابعه المعماري الخاص.
وتم بناء المسجد العتيق بمدينة وادان، خلال الأيام الأولى لتأسيس المدينة، وهو مبني من الطين والحجارة، وبأسلوب معماري خاص.
وبحسب الأستاذ محمد ولد سيد الأمين، فإن أول إمام للمسجد العتيق بمدينة وادان، هو الإمام محمد ولد حمد ختار.
ويقول ولد سيد الأمين، إن وضع المسجد أصبح صعبا، مضيفا أن الأولية في الترميم، يجب أن تستهدف المسجد العتيق أولا، مع الحرص على أن يظل متمسكا بطابعه المعماري الخاص.




