التاريخ: 21.05.2012 التوقيت:22:50 غرينتش
تاريخ الإضافة : 04.12.2011 11:13:06
بلدية جلوار: حتمية "الأمية" بسبب صعوبات التعليم
بعثة الأخبار - جلوار -خاص
الأخبارl (ألاك) – "محكوم علينا بالأمية" إنها الجملة الأكثر ورودا في أحاديث التجمعات القروية في بلدية جلوار التابعة لمركز مال الإداري بولاية لبراكنه، في ظل ضعف البنى التحتية التعليمية، والعجز الكبير في أعداد المعلمين وضعف مستواياتهم، ولجوئهم لتجميع العديد من المستويات المختلفة في فصل واحد.
قرى آمريشات والمحصر "جلوار القرية" وولد بوكصيص (العذيب) تعتمد هذه القرى الثلاث على سبع حجرات دراسية بدأت عوامل الزمن تفعل فعلها في أغلبها، وبما يزيد على مائتي تلميذ يتم تجميع عدد كبير منهم في فصل مع اختلاف الأعمار والأحجام ، لكن المستويات في عمومها متقاربة لضعف التعليم، كما في مدرسة "المحصر" والتي يتم تجميع أربعة فصول منها في فصل واحد.
عقبات جمة..
يواجه التعليم في هذه المناطق صعوبات جمة، ففضلا عن عزوف أغلب الساكنة، وتوجيه أبنائها وجهة إنتاجية رعوية أو زراعية أو خدمية ، وتزيد وضعية المنشآت التعليمية، والعجز في المعلمين وتردي الفصول والحجرات الدراسية وقلتها من مشاكل التعليم.
الداه ولد أحمد مدير مدرسة "آمريشات" التابعة لبلدية جلوار، والمكونة من حجرة واحدة يعززها كوخ، يدير هذا المعلم نفسه ومجموعة من التلاميذ، فهو المعلم الوحيد في المدرسة، التي تتوفر على قسمين دراسين، أحدهما في المستوى الثاني ابتدائي والثاني في المستوى الخامس.
الداه ولد أحمد مدير مدرسة "آمريشات" التابعة لبلدية جلوار، والمكونة من حجرة واحدة يعززها كوخ، يدير هذا المعلم نفسه ومجموعة من التلاميذ، فهو المعلم الوحيد في المدرسة، التي تتوفر على قسمين دراسين، أحدهما في المستوى الثاني ابتدائي والثاني في المستوى الخامس.
يعترف ولد أحمد بعجزه عن تدريس اللغة الفرنسية للتلاميذ، كما يؤكد عدم تقديم أي دروس لهم في الرياضيات أو في العلوم ، بل إن بعض المواد التي تقدم باللغة العربية لا يتمكن من تقديمها، وبالتالي فالدروس مقتصرة على دروس التربية الإسلامية، وخصوصا كيفية الوضوء، وطريقة الصلاة، وأركان الإسلام.
وفي مدرسة المحصر "جلوار" عاصمة البلدية –والتي تبعد عن آمريشات حوالي 7 كلم- يبدو الوضع أحسن قليلا، فعدد المعلمين يرتفع فيها إلى ثلاثة، وبذلك يساوي عدد الحجرات الدراسية المتوفرة، والتي تعاني بشكل كبير من عاديات الزمن.
وفي مدرسة المحصر "جلوار" عاصمة البلدية –والتي تبعد عن آمريشات حوالي 7 كلم- يبدو الوضع أحسن قليلا، فعدد المعلمين يرتفع فيها إلى ثلاثة، وبذلك يساوي عدد الحجرات الدراسية المتوفرة، والتي تعاني بشكل كبير من عاديات الزمن.
في هذه المدرسة خمسة مستويات دراسية، يتم تدريس المستوى الأول وحده ، أما المستويات الأخرى فيتم تجميعها في فصل واحد رغم تفاوت العمر والحجم، وافتراض تفاوت المستوى التعليمي، وهي المستويات الثاني والثالث والرابع والسادس.
كما تفتقر المدرسة إلى المجسمات التوضيحية للتلاميذ كالمجسمات والخرائط والمساطر ، وهو ما ينعكس بشكل جلي على مستويات التلاميذ.
كما تفتقر المدرسة إلى المجسمات التوضيحية للتلاميذ كالمجسمات والخرائط والمساطر ، وهو ما ينعكس بشكل جلي على مستويات التلاميذ.

يبذل السكان الكثير من الجهود لتوفير الظروف المناسبة لأبنائهم، كما يحتاج تفريغهم للتعليم جهودا إقناعية كبيرة (الأخبار)
وفي قرية ولد بواكصيص (العذيب) حوالي 20 كلم من قرية جلوار تتكرر المشاهد ذاتها، عشرات التلاميذ يسعون يوميا باتجاه حجرات عاجزة عن إيوائهم، وفي انتظار معلمين يشتكي كل منهم مستوى الآخر، معتبرا أنه السبب في تدني مستويات التلاميذ.
تتكون هذه المدرسة من حجرتين دراسيتين، وثلاثة معلمين، وثلاثة مستويات دراسية، يتم تجميعهم بين اثنين منها هما الرابع والخامس، أما المستوى الأول فيدرس وحده.
وتقول مديرة المدرسة عيشة بنت الشيخ ــ في تصريحات لمراسل "الأخبار" ــ إن أصعب التحديات التي تواجه المدرسة هي انعدام البنى التحتية كالفصول والمراحيض، فضلا عن وجود الحجرات في مكان مكشوف ، ما يجعلها عرضة للحيوانات المتجولة، كما تشتكي بنت الشيخ من تغيب المعملين، وعدم قدرتة بعضهم على توصيل المعلومات، نظرا لعدم تكوينه مما تسبب في تدن شديد في مستويات التلاميذ.
وتلفت بنت الشيخ النظر إلى أن أعلى مستوى متاح لسكان هذه المنطقة النائية هو المستوى السادس ابتدائي، وفي ظروف كالظروف السابقة، أما ما هو أعلى من ذلك فعلى الأهل الهجرة باتجاه إحدى المدن لمواصلة تدريس أبنائهم.
تتكون هذه المدرسة من حجرتين دراسيتين، وثلاثة معلمين، وثلاثة مستويات دراسية، يتم تجميعهم بين اثنين منها هما الرابع والخامس، أما المستوى الأول فيدرس وحده.
وتقول مديرة المدرسة عيشة بنت الشيخ ــ في تصريحات لمراسل "الأخبار" ــ إن أصعب التحديات التي تواجه المدرسة هي انعدام البنى التحتية كالفصول والمراحيض، فضلا عن وجود الحجرات في مكان مكشوف ، ما يجعلها عرضة للحيوانات المتجولة، كما تشتكي بنت الشيخ من تغيب المعملين، وعدم قدرتة بعضهم على توصيل المعلومات، نظرا لعدم تكوينه مما تسبب في تدن شديد في مستويات التلاميذ.
وتلفت بنت الشيخ النظر إلى أن أعلى مستوى متاح لسكان هذه المنطقة النائية هو المستوى السادس ابتدائي، وفي ظروف كالظروف السابقة، أما ما هو أعلى من ذلك فعلى الأهل الهجرة باتجاه إحدى المدن لمواصلة تدريس أبنائهم.
أي مستقبل؟
واقع هذه القرى الموجودة في الجانب الشمالي من مثلث الفقر يكشف عن الأوضاع التي يعيشها هؤلاء، فليس وضع التعليم أسوأ ما فيها، إذ هناك ندرة في أغلب الخدمات الأساسية، وتخيم على السكان مخاوف الجفاف الذي بدت نذره في المنطقة بسبب ندرة الأمطار هذا العام.
نذر الجفاف أضافت عبئا جديدا على السكان فرض على عدد منهم سحب أبنائهم من المدارس بسبب الترحال خلف الحيوانات سيعا وراء الكلإ ، ويستبعد هؤلاء انضمام أبنائهم إلى المدارس هذا العام نظرا لعدم استقرار الأسرة في مكان واحد لفصل دراسي أحرى العام كله.
كما تتساءل الأسر التي أرسلت أبناءها إلى المدارس في المنطقة عن دور الإدارة الجهوية للتعليم، وعن فرق التفتيش التي يقع على كاهلها كشف النواقص للتغلب عليها، مؤكدين أنهم متروكون لمصير لا يدرون أين سيؤدي بهم وبفلذات أكبادهم، وهو ما يهدد مستقبلهم كأسر ومستقبل المنطقة ككل.
نذر الجفاف أضافت عبئا جديدا على السكان فرض على عدد منهم سحب أبنائهم من المدارس بسبب الترحال خلف الحيوانات سيعا وراء الكلإ ، ويستبعد هؤلاء انضمام أبنائهم إلى المدارس هذا العام نظرا لعدم استقرار الأسرة في مكان واحد لفصل دراسي أحرى العام كله.
كما تتساءل الأسر التي أرسلت أبناءها إلى المدارس في المنطقة عن دور الإدارة الجهوية للتعليم، وعن فرق التفتيش التي يقع على كاهلها كشف النواقص للتغلب عليها، مؤكدين أنهم متروكون لمصير لا يدرون أين سيؤدي بهم وبفلذات أكبادهم، وهو ما يهدد مستقبلهم كأسر ومستقبل المنطقة ككل.






