التاريخ: 21.05.2012 التوقيت:22:12 غرينتش
تاريخ الإضافة : 27.06.2011 18:11:20
ولد سيد أحمد..قصة حمال كبله العجز والمعاناة
بعثة الأخبار - نواذيبو (8)

الطفل الحمال محمد الأمين ولد سيد أحمد ينتظر على عربته فرصة لحمل بعض الأثقال رغم شعوره بحدة المنافسة مع العمالة الأجنبية (الأخبار)
نواذيبو (الأخبار) يضطجع محمد الأمين ولد عبد الله على عربته على شاطئ ميناء نواذيبو في انتظار من يطلب منه حمل بعض الأمتعة، أو قدوم زورق يعين صاحبه على رفع بعض الأثقال عله يجني أوقيات تعينه على لقمة العيش..
محمد الأمين ولد سيد أحمد ذو الستة عشر ربيعا وصل إلى مدينة نواذيبو قادما من مدينة كيفه عاصمة ولاية لعصابه من أجل العمل في البحر قبل ثلاث سنوت من الآن..ولا يزال يعاود أهله بين الفترة والأخرى..دون أن يؤوب بكثير من المال..
آخر مرة قدم فيها ولد سيد احمد من مدينة كيفه قبل حوالي خمسة أشهر من الآن، ويذكر محمد الأمين أنه لم يعد بشيء من المال، وعندما سألوه عن السر تعلل لهم، بصعوبة العمل وقلة الأجر وغلاء الأسعار..
محمد الأمين ولد سيد أحمد ذو الستة عشر ربيعا وصل إلى مدينة نواذيبو قادما من مدينة كيفه عاصمة ولاية لعصابه من أجل العمل في البحر قبل ثلاث سنوت من الآن..ولا يزال يعاود أهله بين الفترة والأخرى..دون أن يؤوب بكثير من المال..
آخر مرة قدم فيها ولد سيد احمد من مدينة كيفه قبل حوالي خمسة أشهر من الآن، ويذكر محمد الأمين أنه لم يعد بشيء من المال، وعندما سألوه عن السر تعلل لهم، بصعوبة العمل وقلة الأجر وغلاء الأسعار..
رفقاء الدرب
يتذكر ولد سيد أحمد العديد من رفقاء الدرب تخلوا عن مهنة حمل الأثقال على شواطئ نواذيبو..لكن لكل منهم دوافعه، ولكل مصيره الذي فضله لنفسه.. والطريقة التي اختارها للعيش..
من بينهم الشيخ المهدي ولد اسويلم الذي فضل ركوب الزوارق الصغيرة و العمل داخل أعماق البحر والخوض في عباب الماء على حمل الأثقال على اليابسة لأنه يجني من وراء ذلك خمسا وثلاثين ألف اوقية في الشهر..
ومنهم آخرون يتذكرهم ولد سيد أحمد جيدا لكنه لم يصرح بأسمائهم.. تخلوا عن العمل بسبب الأمراض الصدرية أو آلام الظهر أوغيرها من الأمراض الناتجة عن حمل الأثقال..أغلبهم –كما يقول- يجلسون الآن في البادية لأنه لم يعد باستطاعتهم مواكبة الأعمال الشاقة بالبحر، ولم يجدوا من يتكفل بعلاجهم أو يمد لهم يد العون..
كلما يمكن أن يتجنب به ولد سيد أحمد المخاطر التي وقع فيها رفاقه ألا يحمل أي شيء مهما كان إلا بثمن يوازي أو يقارب الجهد المبذول فيه..مما يعرضه في كثير من الأحيان للرجوع خاوي الوفاض..
ما باليد حيلة
فكر ولد سيد احمد كثيرا في العزوف عن العمل، لكن واقعه وظروف أهله المادية الصعبة لم يسمح له بذلك..حاول أن يبحث له عن عمل آخر أقل مشقة..لكنه لم يجد –كما يقول-..
يدرك ولد سيد أحمد انه قد لايجني طوال الشهر سوى عشرة آلاف أوقية..ويعرف جيدا أنه قد لايجني في اليوم الواحد القدر الكافي لسد حاجياته..لكنه بعد أن فكر في كل الخيارات البديلة ولم يجد شيئا مغريا..دفع بالمسؤولية على الدولة..مطالبا إياها بتحمل مسؤولياتها والعمل على تشغيل الشباب العاطل..
يدعو ولد سيد الرئيس الموريتاني شخصيا إلى تحمل مسؤوليته تجاه الشباب العاطلين عن العمل وإلى إنصافهم وحمايتهم ضد من أسماهم النافذين الذي يجنون الأموال الطائلة ويستغلون الفقر المدقع للقضاء على حياة وصحة المساكين..
يدرك ولد سيد أحمد انه قد لايجني طوال الشهر سوى عشرة آلاف أوقية..ويعرف جيدا أنه قد لايجني في اليوم الواحد القدر الكافي لسد حاجياته..لكنه بعد أن فكر في كل الخيارات البديلة ولم يجد شيئا مغريا..دفع بالمسؤولية على الدولة..مطالبا إياها بتحمل مسؤولياتها والعمل على تشغيل الشباب العاطل..
يدعو ولد سيد الرئيس الموريتاني شخصيا إلى تحمل مسؤوليته تجاه الشباب العاطلين عن العمل وإلى إنصافهم وحمايتهم ضد من أسماهم النافذين الذي يجنون الأموال الطائلة ويستغلون الفقر المدقع للقضاء على حياة وصحة المساكين..
مخاوف المنافسة
كل ما يحز في نفس ولد سيد أحمد أنه لايوجد سعر ثابت ومتعارف عليه لحمل الأثقال على العربات..؛ مما يدفع بالكثير من الحمالة إلى خفض أسعار الحمل إلى درجة خيالية لاتوازي الجهد المبذول..
بينما كان ولد سيد أحمد يتحدث عن الأسعار الزهيدة التي يحمل بها البعض..إذ قطع حديثه بصرخات انظر.. انظر ..ذلك "المالي" إنه يحمل تلك الماكينة التي تزن 40 كلغ بـ100 أوقية..هذا لايتصور..إنهم يفسدون علينا..لايمكن أن نجني معهم أي أوقية كلما اتفقنا على سعر مع زبون..حملوا له بأخفض منا..
هل يتصور أن يحمل خمسين كلم على صدره أو ظهره لمسافة معتبرة كي يوصلها إلى عربته مقابل سعر زهيد..لايمكن أن يوفر له معيشة كريمة ولا دواء إذا أصيب ببعض الأمراض المعضلة التي تسببها مهنته الشاقة..أنا هنا صامد لن أحمل لأحد إلا بسعر معتبر أو أعود إلى المنزل..لن أهين نفسي أو أنهك جسمي مقابل 100 أوقية..
بينما كان ولد سيد أحمد يتحدث عن الأسعار الزهيدة التي يحمل بها البعض..إذ قطع حديثه بصرخات انظر.. انظر ..ذلك "المالي" إنه يحمل تلك الماكينة التي تزن 40 كلغ بـ100 أوقية..هذا لايتصور..إنهم يفسدون علينا..لايمكن أن نجني معهم أي أوقية كلما اتفقنا على سعر مع زبون..حملوا له بأخفض منا..
هل يتصور أن يحمل خمسين كلم على صدره أو ظهره لمسافة معتبرة كي يوصلها إلى عربته مقابل سعر زهيد..لايمكن أن يوفر له معيشة كريمة ولا دواء إذا أصيب ببعض الأمراض المعضلة التي تسببها مهنته الشاقة..أنا هنا صامد لن أحمل لأحد إلا بسعر معتبر أو أعود إلى المنزل..لن أهين نفسي أو أنهك جسمي مقابل 100 أوقية..



