التاريخ: 21.05.2012 التوقيت:22:11 غرينتش
تاريخ الإضافة : 26.06.2011 14:03:04
"الحرائق" كارثة تهدد أحياء الترحيل بنواذيبو
بعثة الأخبار - نواذيبو (4)
"لم يبق لنا أي شيء، فقدنا ممتلكاتنا..تحطمت آمالنا، وتأكدنا أن البلدية محض هراء..منذ ثلاثة أشهر وأنا أطرق جميع الأبواب دون أبسط تعاطف رسمي معي جراء الحريق الذي شب في كوخي مساء 21 مارس الماضي"..
قالتها العالية بنت سيدي عالي وهي تحمل في يدها ورقة منحتها لها بلدية نواذيبو بعد إجراء محضر عند الشرطة مرورا بحاكم المقاطعة..دون أن تجد أي تعويض أو حتى وعد كما تقول بالمساعدة أو التعويض..
قالتها العالية بنت سيدي عالي وهي تحمل في يدها ورقة منحتها لها بلدية نواذيبو بعد إجراء محضر عند الشرطة مرورا بحاكم المقاطعة..دون أن تجد أي تعويض أو حتى وعد كما تقول بالمساعدة أو التعويض..
حال العالية كحال العديد من سكان أحياء الترحيل بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو الذين شبت النيران في أكواخهم فحطمت آمالهم وحولت حياتهم إلى جحيم لايطاق بفعل المأساة التي يعاني منها سكان الترحيل الذين يبعودن12كم عن وسط المدنية؛ مما فاقم من حجم المشكلة.
العالية استطاعت أن تجمع بعض المساعدات من الأهل والجيران والأقارب لتبني كوخا جديدا استأنفت داخله حياة تأمل أن تعززها السلطات بلفتة كريمة بعد أن رمتها وجيرانها في فلاة، دون توفير أبسط وسائل الحياة، وتركتهم يعانون مصيرهم في وجه الحياة القاسية..
العالية استطاعت أن تجمع بعض المساعدات من الأهل والجيران والأقارب لتبني كوخا جديدا استأنفت داخله حياة تأمل أن تعززها السلطات بلفتة كريمة بعد أن رمتها وجيرانها في فلاة، دون توفير أبسط وسائل الحياة، وتركتهم يعانون مصيرهم في وجه الحياة القاسية..
في انتظار المجهول
الكثير ممن اجتاحت الحرائق أكواخهم ولم يتمكنوا من جمع بعض المساعدات الكافية لإعادة بنائها..كان مصيرهم ببساطة التشريد و اللجوء إلى بعض الأقارب للسكنى معهم في انتظار المجهول..
فاطمة كانتي التي اشتعل جيرانها الساعة الرابعة ليلا وأصيبت بفزع شديد خشية امتداد ألسنة اللهب إليها تقول في تصريحها لـ"لأخبار" - بعد أن غادر جيرانها حي الترحيل-: "لقد أنصفتهم جدا..هل يعقل أن يبقى المرء يجلب المياه على ظهره من مسافة بعيدة, ويشتري المواد الغذائية بأسعار غالية..ولا يجد أي مستوصف يتعالج فيه..ولايمكن أن يصل المدينة إلا بـ400 اوقية، ويؤجر الكهرباء بـ 1500 للشهر..وهو مع كل ذلك لايملك مأوى يقيه البرد القارس على حافة المحيط الأطلسي..يا أيها الصحافة ألا تتفكرون..لقد أنصفتهم وتفهمت تشردهم..
غياب الرجال عن الحي في النهار للبحث عن مصدر رزق لأطفالهم ونسائهم يفاقم من معاناتنا لو حدث الحريق في النهار..وسيكون التصرف المناسب منا هو الصراخ أو الاتصال فقط..مما أدى في كثير من الحالات –تضيف فاطمة- إلى اشتغال أكواخ بالكامل وفقدان كافة محتوياتها..
فاطمة كانتي التي اشتعل جيرانها الساعة الرابعة ليلا وأصيبت بفزع شديد خشية امتداد ألسنة اللهب إليها تقول في تصريحها لـ"لأخبار" - بعد أن غادر جيرانها حي الترحيل-: "لقد أنصفتهم جدا..هل يعقل أن يبقى المرء يجلب المياه على ظهره من مسافة بعيدة, ويشتري المواد الغذائية بأسعار غالية..ولا يجد أي مستوصف يتعالج فيه..ولايمكن أن يصل المدينة إلا بـ400 اوقية، ويؤجر الكهرباء بـ 1500 للشهر..وهو مع كل ذلك لايملك مأوى يقيه البرد القارس على حافة المحيط الأطلسي..يا أيها الصحافة ألا تتفكرون..لقد أنصفتهم وتفهمت تشردهم..
غياب الرجال عن الحي في النهار للبحث عن مصدر رزق لأطفالهم ونسائهم يفاقم من معاناتنا لو حدث الحريق في النهار..وسيكون التصرف المناسب منا هو الصراخ أو الاتصال فقط..مما أدى في كثير من الحالات –تضيف فاطمة- إلى اشتغال أكواخ بالكامل وفقدان كافة محتوياتها..
الفقر هو السبب
فاطمه بنت صمب تقول في حديثها مع بعثة "الأخبار" إلى نواذيبو إنها شاهدت حوالي سبع حرائق هذا العام..أحدها أودى بحياة ثلاثة أطفال وبعضها خلف خسائر مادية معتبرة.. والسبب كما ترى بنت صمب ضعف القوة الشرائية والفقر المدقع الذي تعاني منه شرائح الترحيل..
وعند سؤالها عن علاقة الفقر بالحرائق أكدت بنت صمب أن معظم الحرائق سببها الكهرباء لأن السلطات نصبت الأعمدة دون أن تمد منها أسلاكا للمواطنين، وهو ما دفع بعض النافذين لمد أسلاك أرضية وتأجيرها للمواطنين.. والسكان الفقراء لا يستطيعون شراء أسلاك قوية تتحمل ضغط الكهرباء؛ مما يضرهم للجوء لأسلاك ضعيفة معرضة للتماس والاشتعال كلما ازدادت قوة الكهرباء..
وعند سؤالها عن علاقة الفقر بالحرائق أكدت بنت صمب أن معظم الحرائق سببها الكهرباء لأن السلطات نصبت الأعمدة دون أن تمد منها أسلاكا للمواطنين، وهو ما دفع بعض النافذين لمد أسلاك أرضية وتأجيرها للمواطنين.. والسكان الفقراء لا يستطيعون شراء أسلاك قوية تتحمل ضغط الكهرباء؛ مما يضرهم للجوء لأسلاك ضعيفة معرضة للتماس والاشتعال كلما ازدادت قوة الكهرباء..
كما تقر بنت صمب أن بعض الأطفال نتيجة الفراغ الذي يعانون منه جراء الغياب المتكرر لمعلمي المدرسة و انعدام الوسائل المسلية لهم قد يضطرون إلى اللعب بالنار مما قد يؤدي إلى إضرام النار في بعض الأكواخ سهلة الاشتعال ضعيفة الحماية..
ويناشد سكان أحياء الترحيل الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين أوضاعهم من سفلتة للطرقات ومد للكهرباء وتزويد بالمياه وتوفير نقطة صحية وسوق مركزي حتى يتمكن مرحو العاصمة الاقتصادية من عيش كريم في وطنهم ومدينتهم التي يعتبرونها القلب النابض للاقتصاد الوطني..
ويناشد سكان أحياء الترحيل الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين أوضاعهم من سفلتة للطرقات ومد للكهرباء وتزويد بالمياه وتوفير نقطة صحية وسوق مركزي حتى يتمكن مرحو العاصمة الاقتصادية من عيش كريم في وطنهم ومدينتهم التي يعتبرونها القلب النابض للاقتصاد الوطني..





