التاريخ: 15.05.2008 التوقيت:16:02 غرينتش
تاريخ الإضافة : 09.05.2008 11:30:29
المعارضة تنهى اجتماعها دون التوصل لموقف موحد

قادة المعارضة وهم يغادرون مقر حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني "حاتم" بعيد اجتماع خصص للتشاور حول موضوع الحكومة الحالية وعروض الوزير الأول المكلف
أنهت أحزاب المعارضة السياسية الخمسة اليوم الجمعة 9-5-2008 اجتماعا دام ساعتين خصص للتشاور وتبادل المعلومات حول التطورات الأخيرة التى شهدتها البلاد وتحديدا العرض الذي تقدم به الوزير الأول المكلف السيد يحي ولد أحمد الواقف لقادة الأحزاب من أجل المشاركة في الحكومة الجديدة.
الاجتماع ووفق مصادر سياسية مسؤولة انتهى من دون قرار مشترك ،لكن تأكد بالفعل أن تكتل القوى الديمقراطية حسم أمره لصالح عدم المشاركة السياسية في حكومة الأغلبية القادمة بينما لم يتلقى حاتم وفق مصدر منه أي عرض للمشاركة حتى الآن رغم ما تردد في وقت سابق من عرضها عليه.
ونقل مراسل لوكالة أنباء "الأخبار" المستقلة عن مصادر سياسية قولها إن الوزير الأول الموريتاني المكلف السيد يحي ولد أحمد الواقف رفض أيضا العرض الذي تقدم به رئيس حزب AJD ومرشح الرئاسيات السابق صار مختار ابراهيما طالبا منه الخروج من المعارضة السياسية والانضمام للأغلبية كشرط لدخول الحكومة.
وقالت المصادر إن صار مختار ابراهيما الذي أعلن بالأمس موافقة حزبه على المشاركة في الحكومة الجديدة بعد الدعوة التى وجهها الوزير الأول المكلف السيد يحي ولد أحمد الواقف شارك اليوم الجمعة 9-5-2008 في مشاورات دعت إليها المعارضة بشأن اتخاذ موقف موحد من الدعوة التى وجهها الوزير.
ونقل مراسل لوكالة أنباء "الأخبار" المستقلة عن مصدر سياسي قوله إن رئيس حزب "تواصل" النائب محمد جميل ولد منصور غادر القاعة قبل فض الاجتماع الذي انتهى دون التوصل لاتفاق بينما واصل الآخرون مشاوراتهم السياسية وسط توجه عام لدى تكتل القوى الديمقراطية وحزب "حاتم" بمقاطعة الحكومة المنتظرة وفقا لما تسرب من أروقة الاجتماع بعد توضيحات ولد الواقف الأخيرة بشأن الشروط المطلوبة.
من جهة ثانية علمت وكالة أنباء "الأخبار" من مصادر في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية أن الحزب لا يزال يجرى مشاوراته المكثفة مع بعض الأطراف المنتمية له والأوساط الإسلامية المحسوبة عليه لمعرفة التوجه العام لدى محازبيه على أمل اتخاذ قرار بشان المشاركة في الحكومة من عدمها.
وتلقى الحزب وفق مصادر سياسية عرضا من الوزير الأول السيد يحي ولد أحمد الواقف بدخول الحكومة القادمة بوزيرين غير أن قادة الحزب مختلفون بشأن التعاطي مع العرض الذي أعلن عنه في وقت سابق.
ويقول مصدر من داخل الحزب بأن غياب أي أفق لتسوية الملفات العالقة ومنها (الموضوع الأمني، والعلاقة مع إسرائيل،والأوضاع المعيشية) ستجعل دخول الحزب في الحكومة القادمة بمثابة انتحار سياسي خصوصا وأن الحزب مقدم على تجديد هيئاته القيادية في أقل من شهرين ومن المستبعد أن ترهن القيادات القادمة لموقف كهذا من قيادة مؤقتة كما يقول المصدر،بينما يدفع آخرون باتجاه المشاركة السياسية على أمل كسب المزيد من الشرعية السياسية في ظل مواجهة مفتوحة بين السلطة وبعض الأطراف الإسلامية الأخرى.
وكان الوزير الأول السيد يحى ولد أحمد الواقف قد أستأنف مشاوراته السياسية مع رئيس كتلة الأغلبية بمجلس الشيوخ السيد يحى ولد عبد القهار ورجل الأعمال الموريتاني ولد بونه مختار دون تسرب المزيد عن طبيعة الحكومة القادمة التى تتوقع بعض الأوساط الإعلامية الإعلان عنها قبل مساء السبت القادم.




