التاريخ: 07.02.2012  التوقيت:12:06 غرينتش


تاريخ الإضافة : 08.09.2010 12:48:42

"معزوز"... قصة كفاح ضد الفقر عمرها خمسة عقود

أحلام "معزوز" يوم العيد كيلوغرام من اللحم وقليل من الخضر وملابس للأطفال (الأخبار)

أحلام "معزوز" يوم العيد كيلوغرام من اللحم وقليل من الخضر وملابس للأطفال (الأخبار)

"أنا هنا في هذا البيت منذ نصف قرن من الزمن لم أغادره ولم أتلق أية مساعدة وحالي كما ترى".
بهذه الكلمات إفتتح معزوز الستينى الأعمى حديثه مع وكالة " الأخبار" وهو يستذكر بصعوبة بالغة خمسينيته المترعة بالألام وسط أحد الأحياء العشوائية الفقيرة بمدينة أنواذيبو شمال موريتانيا، حيث أصيب بالعمى منذ سنوات ويعيل أسرة مكونة من العديد من الأطفال الذين لازالوا فى سن مبكرة لا عائل لهم سواه .

"معزوز" عاطل عن العمل وهمه الأول والأخير ما يسد به رمق أسرته ، يقول "معزوز" إنه في خمسينيته لم يتلق سوى مساعدة واحدة ويؤكد أنه لم يمد يده طلبا لمساعدة من أحد رغم فاقته وشدة إحتياجه ولكنه يسلم الأمر لله في انتظار أن تمتد إليه يد المحسنين علها تسهم في التخفيف من وضعيته المزرية وتنتشله من وحل الفاقة والفقر المدقع .


إستذكار المعاناة


يستعيد "معزوز" قليلا شريط ذكريات المعاناة عندما أصيب أحد الأطفال بحادث وبعد نقله إلى المستشفى تبين أنه لابد من إجراء عملية كان الأمرلمعزوز بمثابة إحدى المستحيلات فهو لا يملك تكاليف العملية "ومستشفيات موريتانيا لا مكان فيها للعاجزين" يقول معزوز "اضطررنا للمغادرة إلى نواكشوط للبحث هناك عن وسيلة تمكننا من أجراء العملية للصبي المريض لكن دون جدوى لتبدأ فصول المعاناة المفتوحة".


أحلام العيد


يفكر "معزوز" حاليا في الكيفية التي يعيل بها أسرته فقد غدت أحد أحلامه المستقبلية وأنصب تفكيره على البحث عن مايسد الرمق ويبقى على قيد الحياة فرؤية الأطفال يتضورون جوعا منظر ألفه منذ سنوات، أما الملابس والدواء فيكتفي "معزوز" بالقليل منها للعائلة، لكن معاناة "معزوز" تتفاقم أكثر كل ما اقترب موسم العيد، ببساطة لأنه من الضروري الحصول على ملابس وإن من محلات الملابس المستعملة للأطفال، ورغم أن هذه الملابس رخيصة الثمن لكنها مقارنة بدخل "معزوز" الذي لا دخل له إطلاقا غالية الثمن، ويلخص معزوز احتياجات أسرته يومي العيد في التالي (كيلوغرام من اللحم وقليل من الخضر وملابس للأطفال).

مطالب متواضعة


يطالب معزوز السلطات الموريتانية وكافة المحسنين بمد يد المساعدة إليه بغية إيجاد طريقة لعلاج عينيه اللتين فقدهما منذ سنين وكذالك مساعدته فى إعالة أسرته التى هي فى أشد الإحتياح وذالك بغية إنتشالها من الواقع المزرى الذى تكابده فى حي "أدركاج "احد معاقل الفقر فى مدينة أنواذيبو


وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2012