التاريخ: 08.02.2012  التوقيت:10:28 غرينتش


تاريخ الإضافة : 21.03.2010 09:35:46

نواكشوط تقرر إعادة بناء مدينة "الطينطان" على مواردها الخاصة

هل ستستطيع نواكشوط تحمل أعباء الإعمار لوحدها أم لإكراهات السياسية دور في مايجري؟

هل ستستطيع نواكشوط تحمل أعباء الإعمار لوحدها أم لإكراهات السياسية دور في مايجري؟

أعلن وزير الإسكان والعمران الموريتاني إسماعيل ولد بد ولد الشيخ سيديا عن شروع الحكومة الموريتانية في إعادة بناء مدينة "الطينطان" المنكوبة علي مواردها الخاصة بقرار رئاسي أصدره الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وقال الوزير في خطاب أمام سكان المدينة "جئت أحمل إليكم سلام رئيس الجمهورية وبشرى انطلاقة مجموعة من المشاريع المتعلقة بإعمار المدينة كمشاريع المياه والكهرباء وشق الطرق داخل المخطط الجديد للمدينة بالإضافة إلى توزيع ما يربو على 4000 قطعة أرضية ستراعى فيها الشفافية مع الأخذ في الاعتبار الجوار والموقع الأصلي في المدينة القديمة".

وفي تطور لافت خاطب الوزير سكان المدينة قائلا " هذه المشاريع ستنطلق فورا وبتمويل من ميزانة الدولة بقرار من رئيس الجمهورية".

ويأتي تحمل الدولة الموريتانية لإعادة بناء المدينة وسط حديث متزايد عن فتور في العلاقة مع العربية السعودية التي تعهدت سابقا وعلى لسان كبار مسؤوليها بإعادة إعمار "الطينطان" بعيد ساعات فقط من حدوث الكارثة.

وتقول مصادر مطلعة إن التمويلات التي تعهدت بها العربية السعودية ظلت تراوح مكانها منذ الإطاحة برئيس البلاد السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في انقلاب عسكري قاده الجيش سنة 2008.

بل يذهب البعض إلي أبعد من ذلك متهما السلطات الموريتانية الحالية بأنها "فرطت" في العلاقات العربية من خلال ماتسميه بعض الأوساط بالارتماء في أحضان "إيران" الشريك المشاكس للأنظمة العربية والذي تعتبره الرياض من أبرز أعدائها داخل المنطقة المثخنة بالجراح..

السلطات الموريتانية لم تعط لحد الساعة أي توضيح بشأن التمويلات السعودية المقدرة بعشرين مليون دولار علي الأقل باستثناء ما قاله وزير الإسكان أمام ساكنة المدينة،لكن الوضعية الحرجة للسكان والعجز الحكومي عن إعادة الإعمار طيلة السنتين المنصرمتين ربما دفع نواكشوط إلي الاستعجال في تنفيذ الإعمار علي موازنتها الخاصة كما يقول البعض.

ويري بعض المتابعين للأزمة السياسية في موريتانيا إن ولد عبد العزيز أراد وضع حد للأزمة المتفاقمة لسكان الطينطان بعد مرور أكثر من خمسة عشر شهرا علي وصوله للسلطة في انقلاب عسكري بعد أن بات البعض يذكر باستمرار بتحامل المؤسسة العسكرية ونواب البرلمان علي الرئيس المطاح به سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وأنه غادر الحكم دون إعمار المدينة التي تعرضت لسيول جارفة أفقدت السكان القدرة علي المقاومة.

وكانت وزيرة الخارجية الناه بنت مكناس قد أعربت عن اشمئزازها من تصريحات قادة المعارضة الموريتانية خصوصا ماتعلق منها بالعلاقات الخارجية قائلة إن موريتانيا تنظر إلي الجميع من خلال مبدئين هما : المصالح المشتركة والتعامل بالمثل.

ويقول أنصار المعارضة إن السلطات الموريتانية دفعت باتجاه تأزيم علاقاتها الخارجية مع مالي وأساءت للعلاقات الموريتانية الجزائرية بعيد رفض الوزير التوقيع علي اتفاقية دول الساحل بالجزائر بعيد استبعاد المغرب من جلسات الملتقي الدولي لدول الساحل،غير أن الخارجية الموريتانية أكدت تحفظها علي نقطتين فقط يتعلقان بالعلاقة مع مالي.

________________________
اقرأ أيضا في الصفحة الثقافية

فاقدو السمع : مبدعون صامتون


وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2012